شكوك متزايدة حول تورّط الحكومة الصومالية في الحريق المدمر بسوق “سوق بعاد” ثاني أكبر أسواق العاصمة مقديشو

تزايدت الشكوك اليوم بشأن وقوف الحكومة الصومالية وراء الحريق الكبير الذي اندلع مساء أمس في سوق بعاد، ثاني أكبر سوق تجاري في العاصمة الصومالية مقديشو، والذي تسبب في خسائر بشرية ومادية جسيمة.

 

ووفقاً لمصادر محلية، فقد بدأ الحريق في القسم المخصص للأدوات المنزلية بالسوق، وامتدّ إلى باقي الأقسام، مستمراً حتى ساعات منتصف الليل، وسط محاولات فاشلة لاحتوائه، فيما أفادت الأنباء صباح اليوم بأن ألسنة اللهب لا تزال مشتعلة في بعض المحال التجارية.

 

الحريق أسفر عن مقتل طفلة صغيرة تبلغ من العمر ست سنوات، كما أصيب العشرات بجروح متفاوتة، بعضهم أُصيب نتيجة إطلاق نار عشوائي من قبل عناصر ميليشيا يُشتبه في صلتها بالحادث.

 

التقارير تشير إلى أن معظم الأقسام الحيوية في السوق قد احترقت بالكامل، في كارثة ألحقت دماراً كبيراً بالتجار من مختلف المستويات، من البسطاء إلى كبار التجار، والذين عبروا عن قلقهم الشديد من احتمال استيلاء الحكومة الصومالية على أراضي السوق بعد احتراقه، في إطار حملات استيلاء واسعة تشنها في مقديشو خلال الأشهر الأخيرة.

 

ووفقاً لشهادات عدد من التجار المتضررين، فإن حكومة الرئيس حسن جرجورتي قد وجّهت أنظارها مؤخراً نحو سوق بعاد، بعد أن تمكنت من الاستيلاء على أراضٍ وأسواق في مناطق أخرى من العاصمة، ما يثير مخاوف من نوايا مبيتة للاستيلاء على هذا السوق التاريخي أيضاً.

 

وسط صدمة السكان المحليين والتجار، يتواصل التحقيق في أسباب الحريق، في وقت تتعالى فيه الأصوات المطالِبة بمحاسبة الجهات المتورطة في هذا العمل، والذي يُعدّ – بحسب مراقبين – جزءاً من صراع خفي على الموارد والمناطق التجارية في العاصمة الصومالية.