تصاعد القلق بين القوات الجيبوتية في وسط الصومال بعد عمليات مكثفة شنتها حركة الشباب المجاهدين في ولاية هيران
أفادت مصادر ميدانية أن القوات الجيبوتية المنضوية تحت مظلة بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال (أوصوم) باتت تواجه حالة من القلق والانكشاف الأمني، وذلك بعد سلسلة من العمليات العسكرية الواسعة التي نفذتها حركة الشباب المجاهدين في الشهور الماضية، وأسفرت عن استعادة الحركة لعدد كبير من المناطق والقرى في ولاية هيران وسط البلاد.
وفي هذا السياق، أجرى عبد الرحمن ريالي، القائد العسكري للقطاع الرابع ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي، جولة تفقدية شملت عدداً من قواعد القوات الجيبوتية المنتشرة في هيران، من بينها قاعدة جللقسي، التي تُعد من أكبر نقاط تمركز القوات الجيبوتية في المنطقة.
وخلال لقاء جمعه بجنوده، أعرب ريالي عن قلقه العميق إزاء تنامي قدرات مقاتلي حركة الشباب المجاهدين، داعياً عناصره إلى اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر تحسباً لأي هجمات مباغتة من قبل المقاتلين الذين يواصلون التقدم في الولاية.
كما التقى القائد الجيبوتي بالمسؤول المحلي المعيَّن من قبل الحكومة الفيدرالية في منطقة جللقسي، حيث ناقش معه تطورات الأوضاع الأمنية، والمناطق التي فقدت الحكومة السيطرة عليها مؤخراً، إضافة إلى حجم التهديد الذي تشكله حركة الشباب المجاهدين على المراكز المتبقية تحت سيطرة القوات الإفريقية.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد التحذيرات داخل البعثة الإفريقية، حيث كان قائد القوات البوروندية في الصومال قد قام قبل أيام بزيارة مماثلة لقواعد قواته في ولاية شبيلي الوسطى، محذراً بدوره من هجمات محتملة قد تشنها الحركة.
ويواجه التحالف الإفريقي في الصومال، الذي تقوده دول شرق ووسط إفريقيا، تحديات كبيرة على الأرض، خاصة في ظل الانسحاب التدريجي للدعم المالي من بعض الدول الغربية، مما يزيد من هشاشة الوضع العسكري ويجعل القوات الإفريقية أكثر عرضة لهجمات حركة الشباب، التي كثفت من عملياتها مؤخراً في عدد من الأقاليم الصومالية.