موافقة الحكومة الأمنية الإسرائيلية على خطة السيطرة على غزة المدينة والمقاومة تتوعد

صادقت حكومة بنيامين نتنياهو (المجلس الأمني) على خطة تهدف إلى توسعة العمليات العسكرية نحو مدينة غزة، في خطوة اعتُبرت تصعيدًا كبيرًا في الحرب التي تدخل شهرها الثاني والعشرين.

ووصفت وزارة الدفاع الإسرائيلية العملية بأنها “استيلاء” وليس احتلالًا لضمان التوافق القانوني، لكن التقييمات الميدانية تشير إلى أن الأمر يتعلق بفرض سيطرة عسكرية فعلية.

 

مراحل التنفيذ والأهداف

تشمل الخطة إخراج حوالي مليون فلسطيني من مدينة غزة نحو الجنوب (منطقة المَوَاصي)، مع نشر المساعدات الإنسانية خارج المناطق القتالية. كما تم اعتماد خمسة مبادئ لإنهاء الحرب، بينها تفكيك حماس، تحرير الرهائن، ونشر «إدارة مدنية بديلة» غير تابعة لحماس أو للسلطة الفلسطينية.

 

المعارضة الداخلية والخارجية

انتقد قائد الجيش الإسرائيلي، الجنرال إيّال زامير، الخطة لخطورتها على حياة الرهائن وإرهاق القوات العسكرية، مقترحًا بدائل أقل تكلفة مثل الحصار والضغط. داخل “إسرائيل”، ونُظّمت احتجاجات من عائلات الرهائن والمعارضين للخطة، بينما تحالف من شخصيات سياسية وجماعات عربية ودولية أبدى رفضًا واسعًا.

 

ردود الفعل الدولية

دانت العديد من الدول الأوروبية (ألمانيا، بريطانيا، فرنسا) والأمم المتحدة الخطة، وتوقعت أن تفاقم الوضع الإنساني. ووصف مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الخطة بأنها تتعارض مع قرارات المحكمة الدولية بشأن إنهاء الاحتلال، وحذّر من تهجير جماعي جديد قد يطال 800 ألف فلسطيني.

 

أثر الخطة على الوضع الميداني والإنساني

السيطرة على غزة المدينة تمثل السيطرة على المنطقة المتبقية التي لم تسيطر عليها “إسرائيل” بعد — نحو 25٪ من القطاع — حيث يُعتقد أن عددًا من الرهائن لا يزال محتجزًا هناك. التطرق لهذه المرحلة رفع عدد الضحايا الفلسطينيين إلى أكثر من 61,000، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية وتهجير جماعي للسكان.

انتهجت الحكومة الإسرائيلية، بقيادة رئيس الوزراء نتنياهو، خطة لتوسعة العمليات العسكرية نحو غزة المدينة، بهدف القضاء على ما تبقى من وجود حماس، واستعادة الرهائن، وفرض السيطرة الأمنية. رغم اعلانها أنها لا تنوي البقاء في الحكم العسكري المباشر، فإن التحذيرات من عواقب إنسانية خطيرة ورفض واسع محلي ودولي ما زال يتصاعد.

 

“إلى أين نذهب؟” سكان مدينة غزة يتساءلون رداً على الخطة الإسرائيلية

بالنسبة للعديد من النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة، فإنّ استيلاء إسرائيل المُخطط له يعني مغادرة منازلهم مُجدداً بعد رحلات طويلة وخطيرة من مكان إلى آخر.

“لا أعرف إلى أين أذهب؟ إلى أين نذهب؟” تقول صابرين نعيم، التي جاءت إلى مدينة غزة من بيت حانون شمال شرقي القطاع، لكنها انتقلت إلى عدة مناطق خلال الصراع.

“على أي حال، نحن نعيش في خيام”، تقول لوكالة رويترز للأنباء. “سنعيش في خيام طوال حياتنا، إلى متى؟ ماذا يُريدنا الجيش أن نفعل؟”

مغزوزة سعادة، وهي أيضاً من بيت حانون، تقول إنه “لا مكان” لهم في جنوب غزة.

“أنا عجوز. كيف أتحرك، كيف أمشي، كيف أذهب؟” تقول.

“الجنوب ليس آمناً، ومدينة غزة ليست آمنة، والشمال ليس آمناً. إلى أين نذهب؟ هل نلقي بأنفسنا في البحر؟”

 

حماس ترد على نتنياهو: غزة ستبقى عصية على الاحتلال

قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن احتلال قطاع غزة تمثل انقلابا صريحا على مسار المفاوضات، وتكشف بوضوح الدوافع الحقيقية وراء انسحابه من الجولة الأخيرة، رغم اقترابنا من التوصل إلى اتفاق نهائي.

وأوضحت الحركة في بيان لها مساء أمس الخميس أن “ما يخطط له مجرم الحرب نتنياهو هو استكمال لنهج الإبادة والتهجير، عبر ارتكاب المزيد من الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة”.

وأكدت حماس، التي كبد مقاتلوها ومقاتلو فصائل المقاومة في القطاع جيش الاحتلال خسائر فادحة، أن “غزة ستبقى عصيّة على الاحتلال، وعلى محاولات فرض الوصاية عليها”.

وشددت في بيانها على أن “توسيع العدوان على شعبنا الفلسطيني لن يكون نزهة، وسيكون ثمنه باهظا ومكلفا على الاحتلال وجيشه النازي”.

وأوضحت حماس أن مخططات نتنياهو لتوسيع العدوان “تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنه يسعى للتخلص من أسراه، والتضحية بهم”، وذلك في إطار “مصالحه الشخصية وأجنداته الأيديولوجية المتطرفة” كما ذكر البيان.

ودعت حماس الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي إلى” إدانة ورفض هذه التصريحات الخطيرة، والتحرك العاجل لوقف العدوان وإنهاء الاحتلال”.

كما دعت لتمكين الشعب الفلسطيني من “حقه في تقرير مصيره”، وجددت مطالبتها بـ”محاسبة قادة العدو على جرائمهم المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة”.

 

وكالات