قاعدة الجهاد في جزيرة العرب: بيان بشأن الأحداث في حضرموت
أصدرت الملاحم، الجناح الإعلامي لتنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، بيانا بشأن الأحدث في حضرموت جاء فيه:
الحمد لله الذي أعز الأمة بالإسلام، وأعلى قدرها بين الأنام، وأمرها بالانتصار من الظالم فقال: (وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ)، والصلاة والسلام على من رفع الظلم عن البشرية، وأنار بالعدل البرية نبينا محمد صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم القيامة، وبعد:
فإن ما تشهده حضرموت من انتفاضة شعبية ضد الظلم والطغيان هو نتيجة حتمية لكمية التجبر والغطرسة التي تمارسها عليهم الحكومة العميلة للأمريكان المطيعة للإمارات؛ فلم يتركوا مجالاً لإذلال الناس وأذيتهم إلا فعلوه، فمن حرب على الدين ومعالمه، وإشاعة للكفر والفسق والانحلال، وتمكين للأمريكان من التحكم بمفاصل البلاد ونهب لثرواتها في وضح النهار، مما نتج عنه انعدام الاستقرار في الغذاء والدواء والكهرباء والماء، وتكميم الأفواه من قول الحق والصدع به، وهروب الكوادر المخلصة من البلاد، وتحكم الفاسدين في كل مصالح الأمة، فاتسع الخرق على الراقع، وبلغ الانحراف أقصاه والانحطاط أدناه؛ فكان انطلاق المسلمين لتصحيح المسار ورفع الظلم، وإقامة العدل؛ وهـو مــا أمر به شرعنا الحكيم، فقد أخرج مسلم في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ – رضي الله عنه – قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَخْذَ مَالِي؟ قَالَ: «فَلَا تُعْطِهِ مَالَكَ قَالَ أَرَأَيْتَ إِنْ قَاتَلَنِي؟ قَالَ: «قَاتِلْهُ» قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلَنِي؟ قَالَ: «فَأَنْتَ شَهِيدٌ، قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ قَتَلْتُهُ؟ قَالَ: «هُوَ فِي النَّارِ»، ولم يأخذ الطواغيت من بلادنا أموالنا فحسب بل أرادوا سلب ديننا، وحرب فطرتنا، وطردنا من أرضنا وإحلال اليهود وأذنابهم بدلاً عنا وما يفعلوه في سقطرى ليس عنا ببعيد!!
فمن الواجب المحتم شرعاً أن تنهض الأمة لحفظ دينها، وأخذ حقها، واسترجاع كرامتها، قال تعالى: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الأنفال: ٣٩] قال ابن تيمية -رحمه الله-: (فَإِذَا كَانَ بَعْضُ الدِّينِ لِلَّهِ وَبَعْضُهُ لِغَيْرِ اللَّهِ وَجَبَ قِتَالُهُمْ حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ)، ومتى كان الدين كله لله يسر الله لنا الحياة الطيبة السعيدة في الدنيا، والفوز والفلاح في الآخرة قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأعراف: (٩٦]، وقد رأيتم كيف عم الخير على الناس عندما حكم المجاهدون المكلا بين عامي ١٤٣٦هـ و ١٤٣٧هـ، الموافق لعامي ٢٠١٥ م – ٢٠١٦ م)، وشاهدتم الأمن والبركة والاستقرار رغم الحصار والتضييق العالمي على المجاهدين.
-1وإننا في هذا المقام نتوجه إلى إخواننا في حضرموت وسائر اليمن بهذه الرسائل لقد بدأتم مشوار التحرير من ربقة الطغاة، فعليكم بمواصلة المسير حتى إزالة كل الطغاة والخونة وإقامة الشريعة، وتحقيق العدل، وعلى إخواننا في بقية مناطق اليمن أن يشعلوا فتيل الثورة ضد هؤلاء الطغاة، ويؤازروا إخوانهم في حضرموت للتعجيل بتفكيك المنظومة الكافرة المتحكمة باليمن ومقدراته.
٢- يجب أن يكون مطلبكم في أعلى مستوى؛ وهو ما أمر الله به ((أن يكون الدين كله لله))، وطرد كل الكفرة من الأمريكان والصهاينة وغيرهم من بلادنا، وتحرير كافة الأسرى المظلومين، وإيقاف نهب ثرواتنا بكل أنواعها، وألا يأخذوا لتراً واحداً من النفط إلا بقيمته في السوق العالمية.
-٣ يجب على العلماء والدعاة المصلحين أن ينشروا الوعي بين الناس بتعريفهم بأعدائهم خاصة المنافقين المتعالمين ويحذروهم من مكرهم، ويحذروا الناس من سراق الثورات والمتسلقين عليها من المنتفعين بالمال الخليجي وغيره. – من أوجب الواجبات؛ إعداد العدة بامتلاك السلاح والتدرب عليه، ومن يملك السلاح يملك قراره، قال تعالى: وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قَوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تَرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تَنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ [الأنفال: ٦٠] نحذر إخواننا من أن يُخدعوا بالخطوات التخديرية التي تقوم بها الحكومة بتوجيه أمريكي؛ كرفع سعر العملة المحلية، وتوفير بعض الخدمات، وإصلاح جزئي للأوضاع، وانظروا كيف أن أمريكا ارتعبت من انفجار الوضع، فوجهت التجار وهددتهم بتخفيض الصرف مما يدل على أن الوجع قد أصاب أمريكا رأساً فكونوا على قدر المسؤولية.
يا أهل حضرموت ويا أهل اليمن عامة:
إن إخوانكم في غزة يقاسون أشد أنواع العذاب الجسدي والنفسي من قبل اليهود منذ أكثر من واحد وعشرين شهراً؛ حتى أنهم ماتوا من الجوع ولم تستطيعوا نصرتهم بل لم يُسمح لكم بذلك بسبب تواطؤ الحكومات الخائنة العميلة مع الصهاينة لقتل إخواننا بغزة، فبإسقاطكم لهذه الحكومات تكونوا قد قمتم بأول
خطوة لنصرة الأقصى وغزة وسائر المستضعفين في الأرض.
فانتصروا لدينكم وأغيثوا إخوانكم المستنصرين بكم من كل مكان فقد بشر بكم النبي – صلى الله عليه وسلم – فقال: «إِنِّي لأَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمنِ مِنْ جِهَةِ اليَمَنْ» رواه أحمد والمقصود به ما يحصل للمسلمين من التنفيس عن طريق الجيوش والأمداد التي تأتي من جهة اليمن، فعَنِ ابْنِ عَبَّاس – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ – صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: « يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا، يَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ، هُمْ خَيْرٌ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ » رواه أحمد.
فكونوا أنصاراً لله ورسوله والمؤمنين تفوزوا بالخيرية على العالمين.
اللهم انصر عبادك المجاهدين في سبيلك في كل مكان، ونفس كرب المسلمين وفرج همومهم ورد لهم حقوقهم وأعزهم بعز الإسلام وأذل بهم الكفر والطغيان، واهزم أمريكا وزلزلها ودمر أذنابها ، واكفنا شر الروافض وعملائهم ورد كيدهم في نحورهم.
وحسبنا الله ونعم الوكيل
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
البيان بصيغة بي دي أف.