الرئيس الصومالي متهم بالفساد ونهب المال العام… صراع سياسي يحتدم في الصومال
شهدت الساحة السياسية الصومالية خلال الـ48 ساعة الماضية تصعيدًا لافتًا، بعد طرح مذكرة حجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء حمزة عبدي بري، والتي يرأسها الرئيس حسن شيخ محمود، المعروف في أوساط معارضيه بـ”حسن جرجورتي”.
نواب في مجلس النواب اتهموا الحكومة بالوصول إلى مرحلة حرجة من الصراع السياسي، وأكدوا أن المذكرة أوشكت على الاكتمال وسيتم التصويت عليها قريبًا.
في المقابل، رد قادة الحكومة بوصف النواب الداعمين للمذكرة بأنهم “مثيرو فوضى” يسعون لعرقلة ما وصفوه بـ”الاستقرار السياسي” في البلاد.
كما اتهم مدير مكتب رئيس الوزراء، كمال غوتالي، النواب المعارضين –المتواجدين في نيروبي– بتدبير “أجندات خطيرة” تهدد المشهد السياسي.
المعارض البارز وعضو البرلمان، عبد الرحمن عبد الشكور، شن هجومًا حادًا على الرئيس حسن شيخ ورئيس وزرائه، متهمًا إياهما بارتكاب “سرقة ممنهجة” لأموال الشعب الصومالي، وبالاستيلاء على الأراضي العامة في مقديشو لمصالح شخصية وسياسية.
وقال عبد الشكور في بيان نشره على مواقع التواصل: “حكم حسن شيخ تحول إلى تجارة عائلية، تُباع فيه الضمائر، وتُستغل أموال الشعب وكأنها ملك خاص، تُوزع على الحلفاء السياسيين وأفراد العائلة، بينما يعيش الفقراء في معاناة وقهر… هذه ليست قيادة، بل نهب وسطو”.
واتهم عبد الشكور الحكومة بإضفاء الشرعية على المحسوبية، ودفن مبدأ المساءلة، مما أفقدها ثقة الشعب وأوقع المواطنين في حالة من الإحباط واليأس، معتبرًا أن هذا النهج “يغذي الغضب الشعبي” ويكرس النفوذ لمجموعة صغيرة موالية.
تأتي هذه التطورات في ظل استعداد المعارضة والرئيس حسن شيخ لمواجهة سياسية جديدة، وسط خلافات عميقة حول ما يسمى بـ”الانتخابات” التي تخطط حكومة حسن شيخ لإجرائها في أوائل عام 2026، في وقت يصفه معارضون بأنه “أخطر مراحل الانقسام السياسي في البلاد”.