أزمة جديدة في الأفق: تحركات أمريكية للاعتراف بـ«صوماليلاند» تشعل التوتر في القرن الإفريقي

أعربت “الحكومة الصومالية عن قلقها إزاء الخطة الأمريكية، التي شارفت على الانتهاء، للاعتراف بما يسمى بـ«جمهورية صوماليلاند» كدولة مستقلة.

وقالت الحكومة الصومالية إن الولايات المتحدة الأمريكية على وشك منح الاعتراف الرسمي للكيان المعلن من طرف واحد في هرجيسا، وهو ما من شأنه أن يزيد من حدة التوترات السياسية في منطقة القرن الإفريقي.

وفي هذا السياق، وجّه السيناتور الأمريكي تيد كروز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، رسالة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طالبه فيها بالإسراع في عملية الاعتراف بـ«صوماليلاند».

وأشار كروز، الذي يتمتع بتأثير كبير في دوائر صنع القرار الأمريكية، في آخر مقالاته، إلى أن الاعتراف بسلطات هرجيسا قد يسهم بشكل كبير في تعزيز المصالح الأمريكية في القارة الإفريقية.

هذه التطورات الأخيرة أثارت مخاوف كبيرة لدى الحكومة الصومالية، حيث أكد سفير الجماعة في واشنطن، في بيان صحفي، أنهم قلقون من التصريحات الصادرة عن المسؤولين الأمريكيين بشأن الاعتراف بـ«صوماليلاند».

وأضافت الحكومة الصومالية أن هذه الخطوة تمثل خطراً كبيراً على الحرب التي تشن ضد مقاتلي حركة الشباب المجاهدين، معتبرة أن أي خلاف بين الأمريكيين والحكومة الصومالية بهذا الشأن سيؤدي إلى إضعاف الحملة العسكرية التي تستهدف الصومال.

ويرى محللون أن أي اعتراف من إدارة ترامب بسلطات عبد الرحمن عبد الله “عرو” في هرجيسا قد يدفع حكومة إثيوبيا إلى اتخاذ خطوة مماثلة بسرعة.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، كان قد وقّع قبل أشهر اتفاقاً يمنح الولايات المتحدة قواعد بحرية وبرية في الصومال، لكن ترامب تجاهل ذلك، وواصل مساعيه للاعتراف بما يسمى بـ«صوماليلاند».