ترامب وبوتين يجتمعان

في قمة النّد بين الرئيسين الأمريكي دونالد ترامب و فلاديمير بوتين الروسي بولاية ألاسكا، تم طرح إطار مبدئي لاتفاقية السلام تشمل:

تجميد خطوط الجبهة الحالية في منطقتي خرسون وزابوريجيا مقابل انسحاب أوكراني من دونيتسك ولوهانسك؛

اعتراف روسي رسمي بضمّ القرم؛

تخفيف للعقوبات على روسيا؛

ضمانات أمنية لوسط أوكرانيا خارج نطاق الناتو؛

وضع رسمي للّغة الروسية ونفوذ الكنيسة الأرثوذكسية الروسية داخل أوكرانيا.

دعم ترامب فكرة “اتفاق سلام شامل” بدلاً من اتفاق هدنة مؤقت، معتبرًا أنّها الطريق الأمثل لإنهاء الحرب

 

أوكرانيا – موقف حذر ومطالب حاسمة

لم يوافق الرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد رسميًا على الصيغة، وهو مستعد لمناقشتها خلال لقائه المرتقب مع ترامب في واشنطن يوم الاثنين

أكّد زيلينسكي قائلا:”ندعم اقتراح الرئيس ترامب لعقد اجتماع ثلاثي بين أوكرانيا، والولايات المتحدة، وروسيا… ويجب أن يكون الأوروبيون متواجدين في كل مرحلة لضمان ضمانات أمنية موثوقة.”

كما شجّع تشكيل لقاء ثلاثي مباشر لبحث “وقف القتل وإنهاء الحرب”، بشرط مشاركة أوروبية فعالة.

 

أوروبا – دعم حازم واستراتيجية أمنية

قادة الاتحاد الأوروبي سارعوا إلى التأكيد بأن: الضمانات الأمنية يجب أن تكون صلبة كالحديد؛

وأن أوكرانيا يجب أن تقرّر مصيرها دون تنازل؛ وأن روسيا لا يمكن أن تستخدم الحقّ في النقض ضد طريق أوكرانيا نحو الناتو أو الاتحاد الأوروبي.

قادة مثل المستشار الألماني فريدريش ميرتس، ورئيسة المفوضية أورسولا فون دير لاين، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وطُرز أنهم يدعمون دور أوروبا ومشاركتها النشطة في أي مسار سلمي.

حاول ترامب الدفع باتجاه اتفاق شامل يعترف بالواقع الميداني، ويقدم ضمانات أمنية دون انخراط أوكرانيا الكامل في الناتو، من خلال تحالف أوروبي تدعمه واشنطن بينما الاستجابة الروسية لم توضح قبولًا رسميًا بصيغة التعاون الثلاثي، وبدا أن الخطة تضع أوكرانيا تحت ضغوط قد لا تقبلها بسهولة.

أهمية هذا المسار وتأثيراته المحتملة

على الرغم من أن الاتفاق لا يزال في مرحلة مبكرة، إلا أنه يضع خطوط التفاوض على الطاولة بشأن مناطق حرب مثل دونباس والقرم.

بدلاً من الانضمام إلى الناتو، قد يعتمد المسار على قوة دولية (فرنسية، بريطانية، وربما تركية) لحماية أمن أوكرانيا.

يأتي هذا في إطار استعداد أوروبي لبناء تحالف أمني، وكانت بدايته فعليًا في قمة لندن في مارس 2025

تتجه الدبلوماسية الدولية الآن نحو صياغة سلام شامل في أوكرانيا، يجمع بين قبول روسيا برجوع مؤقت لأوكرانيا من دونيتسك ولوهانسك، وفرض ضمانات أمنية عبر مجتمع دولي بقيادة الولايات المتحدة وأوروبا. زيلينسكي أبدى اهتمامًا بحوار ثلاثي واضح يضم أوكرانيا والحكومات الأوروبية، للتأكد من حماية حدود بلاده وسلامتها. أما أوروبا، فهي تسعى لضمان أمن أوكرانيا عبر دور فعّال وموازِ لمواقف الأطراف الأخرى.