حركة الشباب المجاهدين تُصدر تحذيرًا شديدًا بشأن الاعتراف اليهودي بإدارة صوماليلاند
أصدرت مؤسسة الكتائب، الجناح الإعلامي لحركة الشباب المجاهدين، كلمة جديدة للمتحدث الرسمي للحركة، الشيخ علي محمود راجي، بعنوان (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا)، وجاء في الكلمة التي صدرت باللغة الصومالية وترجمتها وكالة شهادة للعربية:
الحمد لله معز الإسلام بنصره، ومذل الشرك بقهره، ومصرف الأمور بأمره، ومستدرج الكافرين بمكره، الذي قدر الأيام دولا بعدله، وجعل العاقبة للمتقين بفضله، والصلاة والسلام على من اعلى الله منار الإسلام بسيفه. أما بعد.
قال تعالى ( لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا) [ المائدة: 82].
قال الله سبحانه وتعالى في هذه الآية من القرآن الكريم، إن اليهود والمشركين هم أشدّ الناس عداوةً للمؤمنين. وهذه العداوة ليست مقيدة بزمن أو ظرف معيّن، بل هي عداوة دائمة في كل زمان ومكان يوجد فيه اليهود، إلى قيام الساعة. إنها عداوة متجذّرة وبغضاء راسخة، وحقد قائم على الكراهية التي يكنّها أولئك الكفار لكل مسلم.
وهذا الوصف الذي بيّنه الله سبحانه وتعالى لنا عن اليهود، يقتضي منا بدورنا أن نبغض هؤلاء الكفار، ونعاديهم، ونقاتلهم، ونتحاشى شرورهم.
واليهود هم الذين أساءوا الأدب مع الله سبحانه وتعالى، فنسبوا إليه ما لا يليق به ولا يجوز في حقه، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيرًا.
كما أنهم هم الذين قتلوا بغير حق، الأنبياء الذين أرسلهم الله تعالى، وحاولوا قتل نبينا محمد ﷺ، غير أن الله نجّاه من مكرهم وكيدهم.
وفي واقعنا اليوم، يُعدّ اليهود أشدّ أعداء الإسلام. فهم أصل كل شر يُدبَّر ضد أمة الإسلام، ويحتلون المسجد الأقصى، ثالث أقدس المساجد في الإسلام، وهو كذلك المكان الذي أُسري إليه بنبينا محمد ﷺ، كما يمارسون بحق إخواننا المسلمين في فلسطين مجازر وإبادة لم يُشهد لها مثيل من قبل.
مع كون الحال على ما هو عليه، ومع ما يمثّله اليهود من عداوة لهذه الدرجة، وقد حذّرنا الله تعالى منها، فإننا نسمع اليوم أن ذلك الكيان الملعون الذي يفرض سيطرته بالقوة على مقدسات الإسلام في فلسطين المحتلة، قد قرّر التمدّد إلى أجزاء من الأراضي الصومالية، مدّعيًا أنه يمنح ما يسمّيه «اعترافًا» لإدارة الردّة القائمة في منطقة الشمال الغربي.
ونحن، حركة الشباب المجاهدين، نعلن رفضنا القاطع ومعارضتنا لهذا الطغيان الذي يبديه اليهود في الاستيلاء على أجزاء من أرضنا أو استخدامها. لن نقبل بذلك، وسنقاتلهم بإذن الله عز وجل.
وإنه لمنتهى الذلّ والهوان أن يكون بنيامين نتنياهو، الذي بات مكروهًا في أنحاء العالم، والذي أصبحت حتى الدول الصليبية التي كانت تدعمه، تنتقد إدارته، وتهدد دول عديدة باعتقاله إن مرّ في أجوائها، أن يكون هذا الشخص نفسه موضع فرح لدى بعض الصوماليين لأنه أعلن ما يسمّونه اعترافًا. فإن كان للذلّ والانحطاط مثال، فهو هذا بعينه.
لم يشهد التاريخ يومًا دولة أو شعبًا انتفعوا باليهود أو جلبوا لهم خيرًا؛ بل على العكس، كل من خالطوهم أو مدّوا أيديهم إليهم، كان مآلهم الخراب والدمار، وسلب ما كانوا يملكونه. واليهود أمة لعنها الله تعالى، وأينما حلّوا حملوا معهم تلك اللعنة، وهو ما يريدون جلبه إلى المناطق التي يسعون اليوم للتغلغل فيها، ولن يتحقق لهم ذلك بإذن الله تعالى.
قال الله عز وجل (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ ( 78) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَن مُّنكَرٍ فَعَلُوهُ ۚ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) [المائدة: 78-79] .
وقال سبحانه وتعالى: (ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِّنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ) [آل عمران: 112]
نناشد الأمة الصومالية المسلمة الوقوف في وجه الخطوات الجديدة التي اتخذها اليهود، والتي يهدفون من خلالها إلى إنشاء قواعد في أجزاء من بلادنا، وهو السبب الرئيسي الذي يتذرعون به لمنح ذلك النظام المرتد اعترافًا. ولا ينبغي لنا أن نرضى بالذل الذي يريده اليهود لنا، ولا أن نقبل العار القادم من هناك. ولا ينبغي للتاريخ أن يكتب أن أمة صومالية رحّبت باليهود، واستضافتهم على أرضها، وسمحت لهم بانتهاك حُرُماتها، وذلك في وقت يستمر فيه اليهود في ارتكاب إبادة في فلسطين، ويتدفق فيها دم المسلمين في غزة إلى اللحظة لا يزال.
وقد سبق اعتراف اليهود بصومالي لاند، اعتراف النظامُ المرتد لحسن شيخ بدولة الاحتلال، فهو الذي اعترف سابقًا بكيان اليهود وساند مجازر المسلمين في فلسطين بإعطاء الشرعية للاحتلال. ولا ينبغي للتاريخ أن يكتب أن اليهود الذين يسيطرون بالقوة على المسجد الأقصى، ويدوسون كل يوم على كرامتنا ومقدساتنا، قد أصبحوا جيرانًا لنا، وأنهم وجدوا على أرضنا أمنًا واستقرارًا. بل يجب أن نقف، رجالًا ونساءً، صغارًا وكبارًا، لنتصدى لأطماع اليهود والمرتدين التابعين لهم ونجهضها.
أما نحن، حركة الشباب المجاهدين، فسندخل في الصفوف الأمامية لهذا الجهاد الذي ندافع به عن ديننا وبلدنا وشعبنا من اليهود الملعونين الذين وصفهم الله تعالى، بالقردة والخنازير.
وندعو العلماء الذين علّمهم الله كتابه، أن يؤدّوا الأمانة التي حمّلهم الله إياها، وهي بيان الحق، والنهي عن المنكر، ومحاربة الباطل، والأمر بالمعروف. فإن لم تفعلوا ذلك فانتظروا بشرى الذل في الدنيا والآخرة. وإن أديتم هذا الواجب وصبرتم على ما يصيبكم من أذى فابشروا بالعز في الدنيا والآخرة.
قال الله تعالى: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ) [آل عمران: 187] .
وقال عز وجل (فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ) [المائدة: 44] .
وقال سبحانه ( وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۚ إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (95) مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ ۗ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [النحل: 95-96] .
وقال تعالى ( وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ ۚ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ۚ ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۚ فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [الأعراف: 175-178] .
واليوم لا يوجد منكر أعظم من طاعة الكفار، ومحو وحدة الأمة، وتمكين عدوّها، كما لا يوجد معروف أعظم ـ بعد التوحيد ـ من تحذير الأمة من موالاة الكفار، وتعريفها بعدوّها، والأمر بالوحدة التي أمر الله بها، والرجوع إلى كتاب الله والاحتكام إليه. وهذا واجب مُلقى على عاتق العلماء، من أدّاه ومن قصّر فيه، سواء كان ذلك بدافع الدنيا أو غيرها. الجميع مسؤول ومحاسب، هذا وبالله التوفيق.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.