إثيوبيا تبدي تفاؤلًا جديدًا بطموحها البحري بعد الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أبدت إثيوبيا مؤخرًا مؤشرات تفاؤل متزايدة بشأن طموحها في الحصول على منفذ بحري، وذلك في أعقاب الاعتراف الذي أعلنته السلطات الإسرائيلية بإدارة «أرض الصومال»، في خطوة ألقت بظلالها على توازنات القرن الإفريقي.

وخلال مثوله، أمس، أمام مجلس نواب البرلمان الإثيوبي، وُجّهت إلى وزير الخارجية الإثيوبي، جيديون تيموثيوس، أسئلة تتعلق بملف البحر الأحمر، وبالخطوة الإسرائيلية المتمثلة في الاعتراف بإدارة «أرض الصومال».

وبحسب المعطيات المتداولة، تجنّب الوزير الخوض المباشر في مسألة الاعتراف بـ«أرض الصومال»، مكتفيًا بالتأكيد على أن لإثيوبيا مصالح متعددة في منطقة القرن الإفريقي، وأنها لن تُفوّت أي فرصة قد تخدم هذه المصالح.

وأشار تيموثيوس إلى أن بلاده تتمتع بعلاقات جيدة مع دول المنطقة، مؤكدًا أن أديس أبابا تعتزم تعزيز هذه العلاقات خلال الفترة المقبلة، كما أعلن أن إثيوبيا ضاعفت جهودها الرامية إلى الحصول على منفذ بحري في الإقليم.

وفيما يتعلق بمذكرة التفاهم (MoU) الموقعة سابقًا بين رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد ورئيس إدارة «أرض الصومال» موسى بيحي، وكذلك بشأن التساؤلات حول إمكانية أن تكون إثيوبيا الدولة الثانية التي تعترف بـ«أرض الصومال»، امتنع وزير الخارجية عن تقديم أي إجابات واضحة.

وفي سياق متصل، أوضح الوزير أن تحسّن علاقات إثيوبيا مع جيرانها من شأنه ـ بحسب تعبيره ـ أن يفضي إلى حلول مناسبة تحقق الطموح الإثيوبي في ما وصفه بـ«البحث عن منفذ بحري».

وأضاف أن التركيز لم يعد مقتصرًا على الجانب الدعائي أو التمهيدي، بل انتقل إلى مرحلة البحث عن آليات عملية وفعّالة تضمن تحقيق هذا الهدف على أرض الواقع.

كما أشار وزير الخارجية الإثيوبي إلى أن منطقة القرن الإفريقي تشهد تنافسًا محتدمًا بين قوى دولية كبرى على عدد من مواقعها الاستراتيجية، مؤكدًا أنه لا يوجد ما يبرر غياب إثيوبيا عن هذا المشهد، وأن بلاده ستضطلع بدورها الكامل في هذا السياق.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتحدث فيه تقارير إعلامية عن توجيهات أصدرها رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد تقضي بعدم الخوض علنًا في القرار الإسرائيلي القاضي بالاعتراف بإدارة «أرض الصومال» ككيان مستقل عن بقية الصومال.