الخارجية الأمريكية تلغي أكثر من 100 ألف تأشيرة: “سنواصل ترحيل هؤلاء البلطجية للحفاظ على أمن أمريكا”

كشفت وزارة الخارجية الأمريكية عن إلغاء أكثر من 100  ألف تأشيرة دخول لمقيمين أجانب في الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تشديد الإدارة الأميركية الحالية سياستها تجاه الهجرة والأمن القومي، ضمن حملة قالت إنها تهدف إلى «الحفاظ على أمن أميركا وضمان احترام القوانين الفيدرالية».

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مراجعة شاملة لأوضاع حاملي التأشيرات، مؤكداً أن الولايات المتحدة «لن تتهاون مع أي شخص ينتهك القوانين أو يشكل تهديداً أمنياً».

ونشرت الوزارة في منصات التواصل منشورا عاجلا جاء فيه: “قامت وزارة الخارجية الآن بإلغاء أكثر من ١٠٠٬٠٠٠ تأشيرة، بما في ذلك نحو ٨٬٠٠٠ تأشيرة طلابية و٢٬٥٠٠ تأشيرة.

سنواصل ترحيل هؤلاء البلطجية للحفاظ على أمن أمريكا”.

أرقام رسمية: طلاب وعمال ضمن القائمة

وبحسب البيانات التي أعلنتها الوزارة، توزعت التأشيرات التي جرى إلغاؤها على عدة فئات، أبرزها:

  • تأشيرات السياحة والأعمال: شكّلت النسبة الأكبر من حالات الإلغاء، وغالباً بسبب تجاوز مدة الإقامة القانونية.
  • تأشيرات الطلاب (F وJ): إلغاء نحو 8,000 تأشيرة طالب.
  • تأشيرات العمل المتخصصة: إلغاء حوالي 2,500 تأشيرة لمهنيين وأجانب واجهوا مشكلات قانونية.


أسباب جنائية في الصدارة

وأشارت وزارة الخارجية إلى أن الأسباب الجنائية كانت الدافع الرئيسي وراء قرارات الإلغاء، ومن بينها:

  • القيادة تحت تأثير الكحول أو المخدرات (DUI).
  • جرائم الاعتداء والسرقة.
  • مخالفات تتعلق بحيازة أو توزيع المواد المخدرة.
  • تجاوز مدة الإقامة المحددة في التأشيرة.

كما كشفت التقارير أن الإدارة الأميركية بدأت بتفعيل ما يُعرف بـ “مركز التدقيق المستمر”، وهو نظام يراقب أنشطة حاملي التأشيرات داخل الولايات المتحدة، بما في ذلك السجلات الجنائية وبعض الأنشطة العلنية على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف التأكد من استمرار أهليتهم القانونية للبقاء.

جدل واسع وتحذيرات حقوقية

وأثار الإعلان ردود فعل متباينة في الأوساط السياسية والقانونية. ففي حين يرى مؤيدو الإدارة أن هذه الخطوة ضرورية لتعزيز سيادة القانون وحماية الأمن الداخلي، حذّر خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية من أن التوسع في إلغاء التأشيرات قد يطال أشخاصاً ارتكبوا مخالفات بسيطة أو شاركوا في احتجاجات سياسية سلمية، بما في ذلك الاحتجاجات الطلابية الأخيرة في عدد من الجامعات الأميركية.

ويخشى منتقدو القرار من أن تؤدي هذه السياسة إلى الإضرار بصورة الولايات المتحدة كوجهة عالمية جاذبة للدراسة والعمل، خصوصاً في ظل تصاعد القلق بين الطلاب الأجانب والمهنيين من غموض المعايير المستخدمة في عمليات الإلغاء.

ويأتي هذا الإجراء في وقت تشهد فيه الولايات المتحدة نقاشاً محتدماً حول ملف الهجرة، بين دعاة التشديد الأمني وأنصار مقاربة أكثر انفتاحاً تراعي البعد الإنساني والاقتصادي، وسط تساؤلات متزايدة حول تأثير هذه السياسات على مكانة الولايات المتحدة الدولية وقدرتها على استقطاب الكفاءات من مختلف أنحاء العالم.