تصدّع سياسي خطير في الصومال: أحمد مدوبي يتحدّى حكومة حسن شيخ ويتحدث عن مسار انهياري

تشهد الساحة السياسية في الصومال تصعيدًا غير مسبوق في حدة الخطاب والانقسام، بعد تصريحات نارية أدلى بها رئيس إدارة جوبالاند أحمد محمد إسلام (مدوبي)، عبّر فيها صراحة عن فقدانه الثقة بما يُعرف بحكومة الصومال، موجّهًا اتهامات مباشرة إلى القيادة السياسية في العاصمة مقديشو.

ووجّه مدوبي انتقادات لاذعة إلى الدائرة السياسية المحيطة بـ حسن شيخ محمود داخل فيلا الصومال، معتبرًا أن النهج الذي تسير عليه الحكومة الحالية «خطير» ويقود البلاد نحو حالة من الانهيار السياسي والمؤسسي، على حد تعبيره.

وأكد أن ما وصفه بـ«نظام حكومة الصومال» لم يعد قادرًا على إدارة الخلافات الداخلية أو الحفاظ على تماسك الدولة، محمّلًا القيادة المركزية المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأزمة.

وفي خطوة لافتة، أشار مدوبي إلى أن إدارات فيدرالية مثل جوبالاند وبونتلاند باتت تسير – وفق توصيفه – في مسار سياسي مشابه لما اتخذته أرض الصومال، في إشارة واضحة إلى اتساع رقعة التباين بين المركز والأقاليم.

وشدد على أن القرارات الصادرة عن إدارته «سيادية ومستقلة»، ولن تتأثر بضغوط أو مواقف الحكومة المركزية، مؤكدًا استمرار جوبالاند في تنفيذ سياساتها دون تراجع.

وفي سياق متصل، تطرّق مدوبي إلى الجدل المثار حول إدارة أرض الصومال، ولا سيما بعد الحديث عن اعتراف قدمه كيان الاحتلال الصهيوني، معتبرًا أن هذه التطورات تمثل تحولًا حساسًا في موازين السياسة الإقليمية، وتستدعي قراءة عميقة لتداعياتها على وحدة الصومال ومستقبله.

وتأتي هذه التصريحات في وقت بالغ الحساسية، إذ تتصاعد الخلافات بين الحكومة المركزية ومعارضيها إلى مستويات غير مسبوقة، بالتوازي مع تقارير عن تعبئة وتحركات عسكرية متسارعة تشارك فيها إدارتا بونتلاند وأرض الصومال، ما يثير مخاوف جدية من دخول البلاد مرحلة جديدة من التوتر وعدم الاستقرار.

يعكس خطاب أحمد مدوبي حجم التصدع السياسي العميق داخل المشهد الصومالي، ويؤشر إلى مرحلة قد تحمل تغييرات جذرية في شكل العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والأقاليم. وبين تصعيد الخطاب السياسي والتحركات الميدانية، تبقى البلاد أمام مفترق طرق حاسم، ستكون له انعكاسات مباشرة على مستقبل الدولة الصومالية ووحدتها.