تعاون خلف الكواليس ينكشف: ضباط من الجيش المصري في قلب الأراضي المحتلة
واجهت الحكومة المصرية موجة انتقادات واسعة بعد ظهور ضباط من الجيش المصري وهم يعملون داخل قاعدة عسكرية تقع في أراضٍ خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، في واقعة وُصفت بأنها فضيحة محرِجة ذات أبعاد سياسية وأمنية.
وكانت القيادة المركزية للجيش الأمريكي قد نشرت صورًا تُظهر ضباطًا من القوات المصرية داخل منشأة عسكرية أمريكية في مدينة كريات جات، الواقعة ضمن الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل. وقد أثار نشر هذه الصور جدلًا واسعًا وردود فعل غاضبة، ما دفع السلطات في القاهرة إلى التحرك السريع لاحتواء تداعياتها.
ووفقًا لتقرير نشرته منصة Defence Security Asia، فإن الصور -التي جرى حذفها لاحقًا بشكل عاجل- مثّلت أول دليل علني على وجود ضباط مصريين يعملون داخل منشأة تقع في الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل، ما كشف عن تعاون أمني غير مُعلن بين مصر والولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية التطورات المرتبطة بالأراضي الفلسطينية، ولا سيما قطاع غزة.
وأشار التقرير إلى أن القاهرة طلبت بشكل عاجل من واشنطن حذف الصور، معربة عن خشيتها من أن تؤدي إلى تشكيل انطباع سلبي تجاه إدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي، بما قد ينعكس على الرأي العام داخل مصر وعلى مستوى الشارع العربي عمومًا.
وتُظهر الواقعة -بحسب متابعين- حرص القيادة المصرية على تفادي الظهور العلني لأي تعاون عسكري مع إسرائيل، والسعي الدائم إلى إبقاء هذا النوع من التنسيق بعيدًا عن الأضواء.
وفي المحصلة، أعادت الحادثة تسليط الضوء على عمق التعاون الأمني القائم بين إسرائيل وعدد من الحكومات العربية، وهو تعاون يجري—وفق ما يتداول—بعيدًا عن أعين الرأي العام في العالمين العربي والإسلامي، ويبرز إلى السطح فقط عند وقوع مثل هذه التسريبات.