اشتباكات عنيفة تهز محيط بيدوا: صراع دموي بين ميليشيات حكومية متناحرة ونزوح عشرات الآلاف
اندلع قتال عنيف، اليوم، في ضواحي مدينة بيدوا بولاية باي جنوب غربي الصومال، عقب هجوم شنّته ميليشيات تابعة للحكومة الصومالية على إدارة جنوب غرب الصومال الإقليمية.
وبحسب ما أفادت التقارير، فقد اندلعت المواجهات في وقت مبكر من اليوم في محيط المدينة، حيث اشتبكت ميليشيات موالية لكلٍّ من إدارتي بيدوا ومقديشو.
ويدور هذا القتال باستخدام الأسلحة الثقيلة، وقد بدأ بعد أن تعهدت الحكومة الصومالية التي يقودها حسن “جرجورتي”، خلال الساعات الماضية، بالسيطرة على مدينة بيدوا اليوم الاثنين وانتزاعها من لفتاغرين.
وأفادت المعلومات أن الاشتباكات التي اندلعت صباح اليوم بدأت عندما فتحت ميليشيات معارضة لإدارة لفتاغرين نيرانًا كثيفة من جهة سوق الماشية في مدينة بيدوا.
وفي تطور لاحق، صرّح عبد القادر محمد نور، أحد وزراء الحكومة الصومالية، عبر حسابه على وسائل التواصل الاجتماعي، بأن ميليشياتهم سيطرت على أبرز أجزاء مدينة بيدوا، وتمكنت من اعتقال عدد من جنود لفتاغرين.
في المقابل، أعلن تلفزيون إدارة جنوب غرب الصومال أنهم تمكنوا من هزيمة الميليشيات المهاجمة لبيدوا، وأسر عدد كبير من الجنود، مؤكدين أنهم يتبعون لجرجورتي.
وشهدت مدينة بيدوا موجة نزوح كبيرة، حيث أُفيد بأن أكثر من 45 ألف شخص فرّوا من المناطق الخاضعة لإدارة جنوب غرب، عقب الهجوم الذي شنّته ميليشيات موالية لجرجورتي وجماعته.
من جانبها، ذكرت الأمم المتحدة أن نحو 45 ألف شخص نزحوا بسبب التوترات والاشتباكات التي تدور في المناطق الواقعة تحت إدارة بيدوا.
وفي المحصلة، تستضيف مدينة بيدوا اليوم معركة طال انتظارها خلال الأيام الماضية، تعود جذورها إلى الخلاف المتصاعد بين لفتاغرين وجرجورتي، والذي أدى إلى قيام إدارة جنوب غرب بقطع علاقاتها بشكل كامل مع جماعة “فيلا الصومال”.