اعترافات صادمة لمسؤول جهاز الاستخبارات الصومالية السابق: تبعية سياسية وخسائر عسكرية كبيرة تضرب ميليشيات الحكومة في الصومال

 

أقرّ المسؤول السابق لجهاز الاستخبارات الصومالية بما وصفه بحالة “التبعية” التي تعيشها الحكومة، إلى جانب تعرض قواتها لخسائر عسكرية كبيرة خلال المواجهات الأخيرة.

وجاءت هذه التصريحات على لسان عبد الله سنبلولشي، الذي شغل منصب رئيس جهاز الأمن والاستخبارات خلال الفترة ما بين 2024 و2025، حيث تحدث في مقابلة صحفية عن جملة من القضايا السياسية والأمنية التي تواجه الحكومة التي تتخذ من مقديشو مقرًا لها.

وأوضح سنبلولشي أن الحكومة تعتمد بشكل كبير على دعم دول غربية، مشيرًا إلى أنها “لا تمتلك استقلالية كافية في اتخاذ القرارات، خاصة في الملفات الأمنية”، بحسب تعبيره.

كما وجّه انتقادات حادة للرئيس حسن شيخ محمود، متحدثًا عن إقالته من منصبه، حيث قال إنه كان من بين الشخصيات التي ساهمت في وصول الرئيس إلى الحكم، إلا أنه أُقيل لاحقًا من منصبه دون تقدير لدوره.

وأشار إلى أن إقالته جاءت في أعقاب إخفاقات ميدانية خلال عمليات عسكرية في مناطق وسط البلاد، لافتًا إلى وقوع خسائر كبيرة في صفوف القوات الحكومية، حيث قُتل أكثر من 120 جنديًا في يوم واحد وفي موقع واحد، على حد قوله، مضيفًا أنه كان منشغلاً بمتابعة تداعيات تلك الخسائر حين تم إعفاؤه من منصبه.

وفي سياق متصل، حذر المسؤول السابق من تنامي التحديات الأمنية، معتبرًا أن حركة الشباب المجاهدين تمثل تهديدًا كبيرًا، وأنها وسّعت نطاق عملياتها لتشمل مدنًا رئيسية في البلاد.

كما انتقد طريقة إدارة العمليات العسكرية في مدينة بيدوا، مشيرًا إلى أن القيادة السياسية أخطأت في توظيف القوات، ما أدى إلى نتائج سلبية على الأرض.

وفي ختام تصريحاته، أعلن سنبلولشي انسحابه من المعسكر السياسي الداعم للرئيس، مؤكدًا رفضه لأي محاولة لتمديد فترة الحكم، ومشيرًا إلى احتمال انضمامه إلى صفوف المعارضة لمواجهة أي خطوات من هذا النوع.