المعارضة في مقديشو تُصعّد: بدء تسجيل المتضررين من نزاعات الأراضي واتهامات واسعة بالاستيلاء “غير القانوني”

أعلنت قوى معارضة في العاصمة الصومالية مقديشو عن خطوات جديدة للتعامل مع ملف نزاعات الأراضي، مؤكدة شروعها في تسجيل بيانات المواطنين الذين يقولون إن أراضيهم تعرضت للاستيلاء، وذلك عقب اجتماعات جمعت سياسيين معارضين وعددًا من السكان المتضررين.

وجاءت هذه التطورات بعد سلسلة لقاءات ناقشت أوضاع الأراضي في المدينة، حيث أصدرت المعارضة، التي تطلق على نفسها “مجلس الإنقاذ”، بيانًا اتهمت فيه قيادات حكومية بالاستفادة ماليًا من عمليات الاستحواذ على أراضٍ عامة وخاصة، مقدّرة حجم الأموال المتحصلة – بحسب قولها – بمئات الملايين من الدولارات.

وفي كلمة ألقاها خلال فعالية عامة، أعلن الرئيس الصومالي السابق شريف شيخ أحمد بدء عملية تسجيل المتضررين، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار تحرك سياسي للضغط من أجل إعادة الأراضي إلى أصحابها.

من جانبه، وجّه المسؤول السابق عبد الكريم حسين غوليد انتقادات للرئيس حسن شيخ محمود، متهمًا إياه بتسهيل الاستحواذ على ممتلكات عقارية، في ظل ما وصفه بغياب الضوابط “القانونية”.

وتؤكد أطراف المعارضة أن عمليات الاستيلاء على الأراضي في مقديشو تتم بصورة متزايدة، مشيرة إلى خلافات تتعلق بتعويضات سابقة تعود إلى حقبة حكم الرئيس الأسبق محمد سياد بري، والتي تقول الحكومة إنها قامت بصرفها، بينما يشكك متضررون في كفايتها أو عدالتها.

وتعكس هذه التطورات تصاعد التوتر السياسي في البلاد، مع استمرار الخلافات بين الحكومة والمعارضة حول قضايا تتعلق بإدارة الموارد، والملكية العقارية، ومسار العملية السياسية في الصومال.