تصعيد خطير في مالي: إعلان حصار على العاصمة باماكو وتحذيرات أمريكية عاجلة لرعاياها
أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين فرض حصار على مدينة باماكو، عاصمة جمهورية مالي، في تطور أمني يُنذر بتصعيد كبير في البلاد.
وفي أول تعليق له، تحدث المتحدث باسم الجماعة، أبو حذيفة البنباوي، المعروف أيضًا باسم “بينا ديارا”، عن الهجمات التي نفذها مقاتلو الجماعة ضد مقرات رئيسية تابعة للحكومة المالية، واصفًا إياها بأنها جزء من عمليات عسكرية متواصلة.
وفي بيان مرئي نُشر باللغة المحلية، أعلن المتحدث عن فرض حصار واسع على العاصمة باماكو، مؤكدًا أن العمليات الأخيرة التي شهدتها المدينة، إضافة إلى السيطرة على مدن رئيسية أخرى في البلاد، تأتي ضمن استراتيجية عسكرية تهدف إلى إضعاف الحكومة.
وخلال البيان، وجه أبو حذيفة نداءً إلى السكان المسلمين في العاصمة، داعيًا إياهم إلى توخي الحذر الشديد، والابتعاد عن المواقع التي قد تشكل أهدافًا عسكرية، تجنبًا لأي مخاطر أمنية.
وفي أعقاب هذا الإعلان، أصدرت الحكومة الأمريكية تحذيرًا عاجلًا لرعاياها في مالي، خصوصًا في العاصمة باماكو، وسط حالة من القلق المتزايد.
وأفادت السفارة الأمريكية في مالي، عبر منشور على منصاتها الرسمية، بأنها تلقت معلومات بشأن نوايا الجماعة تنفيذ عمليات داخل العاصمة، مشيرة إلى وجود تحركات ميدانية قد تكون تمهيدًا لتلك الهجمات.
ودعت الولايات المتحدة مواطنيها إلى البقاء في منازلهم وتجنب أي تنقلات غير ضرورية، خاصة داخل باماكو، حتى إشعار آخر.
في المقابل، أفادت تقارير بوجود تحركات تقوم بها قوات موالية للحكومة المالية في بعض المناطق، حيث تستعد لإخلاء مواقع معينة قبل وصول أي هجمات محتملة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل وضع أمني هش تشهده مالي منذ سنوات، ما يزيد من المخاوف من دخول البلاد في مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.