صدام سياسي حاسم يقترب.. المعارضة الصومالية تمنح مهلة حتى 15 مايو وتستعد لإسقاط شرعية السلطة وطرح نظام انتخابي بديل خلال 7 أيام

تشهد الساحة السياسية في الصومال تصعيدًا غير مسبوق مع احتدام الخلافات بين الحكومة والمعارضة، وذلك في ظل اقتراب نهاية ولاية للرئيس حسن شيخ محمود، حيث أعلنت قوى المعارضة عن نيتها طرح نظام انتخابي بديل خلال الأيام المقبلة، في خطوة تعكس مستوى التوتر السياسي القائم.

وجاء هذا الإعلان في بيان صدر عقب اجتماع للمعارضة، تلاه في مؤتمر صحفي عبد الرحمن عينتي، الذي أوضح أن المعارضة ستتخذ قرارات حاسمة في مواجهة ما تعتبره تجاوزات سياسية من جانب السلطة الحاكمة. وأكد البيان أن قوى المعارضة أجرت مشاورات مع عدد من الأطراف الدولية، من بينها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا، إضافة إلى الأمم المتحدة، في إطار بحث تطورات الأزمة السياسية في البلاد.

وأشارت المعارضة إلى أنها، اعتبارًا من 15 مايو، ستتعامل مع الرئيس الحالي بصفته رئيسًا سابقًا، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سياسي شامل، مؤكدة سعيها إلى تشكيل سلطة جديدة تقوم على الشرعية التوافقية. كما أعلنت أنها ستكشف خلال أسبوع عن نموذج انتخابي بديل، متهمة الرئيس بالسعي لفرض انتخابات أحادية الجانب، وإجراء تعديلات دستورية دون توافق.

وفي السياق ذاته، دعت المعارضة إلى إجراء انتخابات عاجلة ومتوافق عليها في عدد من الولايات، من بينها جنوب غرب الصومال وهيرشبيلي وغلمدغ، معتبرة أن استمرار المسار الحالي يزيد من تعقيد الأزمة السياسية. كما وجّهت انتقادات حادة لما وصفته بعمليات الاستحواذ على الأراضي في العاصمة مقديشو، معلنة نيتها إنشاء آلية قضائية خاصة للنظر في هذه القضايا وإعادة الحقوق إلى أصحابها.

وحذّرت المعارضة من تحركات أمنية قالت إنها تهدف إلى قمعها، مشيرة إلى وجود تعبئة عسكرية قد تُستخدم لتحقيق أهداف سياسية، ومؤكدة رفضها استخدام القوات الحكومية في الصراع الداخلي. من جانبه، أعلن شريف شيخ أحمد، أحد أبرز قادة المعارضة، عدم الاعتراف بنتائج الانتخابات التي جرت في مقديشو أو تلك الجارية في مدينة بيدوا، مؤكدًا تمسك المعارضة بموقفها الرافض للمسار الحالي.

وفي المقابل، أعلن مكتب الرئيس حسن شيخ محمود عن مبادرة لعقد لقاء مع قوى المعارضة في 10 مايو، بهدف مناقشة القضايا الخلافية ومحاولة التوصل إلى حل سياسي. غير أن النائب المعارض عبد اللطيف موسى سنياري وضع شروطًا لمشاركة المعارضة في هذا اللقاء، من بينها وقف الانتخابات الجارية في الولايات، والتراجع عن التعديلات الدستورية، وتوضيح الوضع القانوني للرئاسة بعد 15 مايو.

وتعكس هذه التطورات حالة من الانقسام السياسي الحاد في البلاد، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق الوضع نحو أزمة دستورية أعمق، في حال عدم التوصل إلى تسوية سياسية شاملة خلال الفترة المقبلة.