السعودية تموّل تدريب آلاف المرتزقة في وسط الصومال وسط تصاعد التنافس الإقليمي والدولي على البلاد
قالت صحيفة سيتيزن ديجيتال، إحدى أبرز المنصات الإخبارية الإلكترونية في كينيا، إن الصومال يقترب بصورة متزايدة من التحول إلى ساحة تتنافس فيها القوى الإقليمية والدولية، مع تصاعد مؤشرات انزلاقه نحو صراعات الوكالة التي تديرها أطراف خارجية.
وأوضحت الصحيفة أن المملكة العربية السعودية، وتركيا، ومصر، وإيران، إلى جانب قوى دولية أخرى، تتقاطع مصالحها بشكل متزايد داخل الصومال، الذي يتمتع بموقع إستراتيجي بالغ الأهمية بالنسبة للتجارة العالمية وأمن الملاحة البحرية.
وأشار التقرير إلى أن وفدًا عسكريًا سعوديًا زار، قبل نحو أسبوعين، وتحديدًا في 29 يونيو/حزيران 2026، معسكرات تدريب أقامتها الحكومة الفيدرالية في منطقة غورعيل التابعة لإقليم جلجدود وسط الصومال.
وذكرت الصحيفة أن هذه الزيارة جاءت في إطار برنامج تموله المملكة العربية السعودية لتدريب عدة آلاف من المرتزقة التابعين لها. وأضاف التقرير أن هؤلاء المرتزقة يتلقون تدريبات يشرف عليها خبراء عسكريون أجانب من عدة دول، بهدف إعدادهم ضمن البرنامج العسكري الذي تموله السعودية داخل الصومال.
ونقلت الصحيفة عن عدد من المحللين تحذيراتهم من أن برامج التدريب والدعم العسكري التي تقدمها القوى الخارجية في الصومال، بوصفه دولة تعاني من الهشاشة الأمنية والسياسية، تمثل خطوات تخدم مصالح خارجية، ولا تنسجم مع المصالح الوطنية الصومالية.
كما أوضح المحللون أن التنافس الإقليمي بين القوى المختلفة لم يعد مقتصرًا على الصومال وحده، بل امتد إلى دول أخرى، من بينها السودان، الذي يشهد حربًا عنيفة أسفرت عن دمار واسع النطاق وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.
وأكد التقرير أن أكبر التحديات التي تواجه الصومال في المرحلة الراهنة تتمثل في حالة الانقسام والتفكك التي تغذيها مصالح الدول الأجنبية المتنافسة على الموقع الجيوسياسي والإستراتيجي الذي تتمتع به البلاد.
ويأتي هذا التقرير في وقت تشير فيه تقارير إلى قيام الولايات المتحدة وإسرائيل بإنشاء قواعد عسكرية في مطار مدينة بربرة شمالي الصومال.