عبد الرحمن عبد الشكور: كامبالا كانت صفعة للصومال.. ولا قوة تصمد بعد رحيل «أوصوم» والصومال أمام مصير أفغانستان
قالت المعارضة الصومالية إن الاجتماع الذي عُقد في العاصمة الأوغندية كامبالا لبحث مستقبل القوات الإفريقية الموجودة في الصومال انتهى بالفشل وخيبة الأمل، ولم يقدّم حلًا لأزمة بعثة الاتحاد الإفريقي.
وذكر عبد الرحمن عبد الشكور ورسمي، أحد قادة السياسيين المعارضين للحكومة الصومالية، أن القمة المخصصة لمناقشة مستقبل بعثة «أوصوم»، واجهت إخفاقًا وحرجًا سياسيًا كبيرًا.
وشدد عبد الرحمن عبد الشكور على ضرورة عدم تجاهل الحقيقة، ومواجهة المرحلة الراهنة كما هي، مؤكدًا أن الوضع الحالي لا يبدو قابلًا للاستمرار. واستشهد بما حدث في أفغانستان وبفشل الولايات المتحدة هناك رغم سنوات التدخل والدعم العسكري.
كما صرّح بوضوح بأن السلطة الصومالية، لا تمتلك أي قدرة فعلية على مقاومة حركة الشباب المجاهدين، إذا انسحبت القوات الأجنبية من الصومال.
وأوضح أن الإحراج الذي نتج عن اجتماع كامبالا لم يصب حسن شيخ محمود وحده، بل طال الصومال بأكمله. وأضاف أنه رغم جلوس حسن شيخ إلى طاولة الاجتماع، فإن ما جرى خلال القمة، كما شاهده الجميع، لم يكن مناسبًا ولا مشرّفًا.
وأكد أن المرحلة الراهنة لا يمكن أن تستمر على حالها، مستعيدًا مضمون التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأمريكي عند انسحاب قوات بلاده من أفغانستان؛ إذ قال إن الولايات المتحدة قدمت لأفغانستان كل ما تستطيع تقديمه، لكنها أخفقت في إيجاد الإرادة الداخلية اللازمة لمواصلة القتال.
وأضاف عبد الرحمن عبد الشكور أنه لا يعرف وجود حكومة صومالية قادرة، إذا غادرت القوات الإفريقية، على مواجهة مقاتلي حركة الشباب المجاهدين المنتشرين في المناطق الريفية والأدغال.
وشدد على أن الصوماليين لا ينبغي أن يكذبوا على أنفسهم أو يتظاهروا بوجود قوة غير متوافرة في الواقع، داعيًا إلى الاعتراف بالحقيقة ومواجهتها كما هي.
وتأتي تصريحاته بعد اختتام القمة الاستثنائية التي استمرت ثلاثة أيام في العاصمة الأوغندية كامبالا، وخصصت لمناقشة مستقبل القوات الإفريقية الموجودة في الصومال.
وكان حسن شيخ محمود، قد أبدى يوم الجمعة غضبه من النتائج الختامية للقمة، التي عُقدت في ظل إعلان الولايات المتحدة أنها ستوقف، مع نهاية العام الجاري، جميع أشكال الدعم والتمويل التي كانت تقدمها إلى قوات بعثة «أوصوم».