قلق أمريكي متصاعد من قوة حركة الشباب المجاهدين: «أفريكوم» توسّع قاعدة ماندا باي وتتحرك بين ست مدن وتقرّ بغموض مفهوم «النصر»
أعلنت القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا «أفريكوم» أنها تشعر بقلق بالغ إزاء تنامي قدرات حركة الشباب المجاهدين واتساع نشاطها في المنطقة.
وقال قائد «أفريكوم»، الجنرال داغفين أندرسون، خلال زيارة إلى كينيا، إن جولته تستهدف تعزيز العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة وكينيا، ولا سيما التعاون المشترك في مواجهة حركة الشباب المجاهدين.
وكشف أندرسون، في مقابلة مع قناة «سيتيزن تي في» الكينية، أن الحكومة الأمريكية تنفذ مشروعًا لتطوير مدرج الطائرات في قاعدة «ماندا باي»، التي تستخدمها قوات «أفريكوم».
وعندما سُئل عن الأسباب التي دفعت واشنطن إلى إطلاق مشروع تطوير القاعدة، أشار إلى وجود تطورات تتوقع الحكومة الأمريكية حدوثها في المستقبل القريب، لكنه امتنع عن تقديم أي تفاصيل بشأن طبيعتها.
وفي سؤال آخر عما إذا كانت أعمال البناء مرتبطة بعمليات مكافحة ما يسمى بالإرهاب، أكد أندرسون أن المشروع الجاري داخل قاعدة «ماندا باي» يرتبط بهذه العمليات.
وأوضح قائد «أفريكوم»، أن القاعدة ستُستخدم بصورة أساسية لدعم العمليات في كينيا والصومال، إضافة إلى مراقبة التحولات الميدانية والأمنية في المنطقة.
وشدد على أهمية الشراكة بين واشنطن ونيروبي في مواجهة حركة الشباب المجاهدين، موضحًا أن الحركة تمثل مصدر قلق كبير للولايات المتحدة، وأن التعاون مع كينيا، التي وصفها بأنها من أفضل شركاء واشنطن، يُعد ضرورة أمنية.
وخلال المقابلة، وُجّه إلى أندرسون بصورة مفاجئة سؤال لم يكن يبدو مستعدًا له، حول ما إذا كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها يحققون النصر في الحرب ضد حركة الشباب المجاهدين. وتجنب قائد «أفريكوم» تقديم إجابة مباشرة، وبدأ بالقول إن السؤال مهم، لكنه لا يعرف على وجه الدقة معنى «النصر» عند الحديث عن جماعة مسلحة تصنفها واشنطن إرهابية.
وأضاف أنه إذا كان المقصود بالنصر هو تعطيل الهجمات من خلال التعاون المشترك، فإن إجابته ستكون بالإيجاب، معتبرًا أن حركة الشباب المجاهدين تتعرض حاليًا لضغوط.
لكنه أكد أن المسؤولية النهائية تقع على الحكومة الصومالية، وأن عليها تولي مهمة التعامل مع الجماعات المسلحة وتحمل مسؤولية أمن البلاد بنفسها.
وخلال المقابلة، شدد أندرسون على أن الولايات المتحدة تراقب بقلق شديد تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في شرق القارة الإفريقية وغربها، وفي مقدمتها حركة الشباب المجاهدين وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
وخلال الأسبوعين الأخيرين، تنقل قائد «أفريكوم» ومسؤولو القيادة بين أديس أبابا ونيروبي وكيسمايو ومقديشو وهرجيسا وبوصاصو.
وتأتي هذه التحركات المكثفة في وقت أعلنت فيه الولايات المتحدة أنها ستوقف بصورة كاملة، مع نهاية العام الجاري، الدعم الذي كانت تقدمه إلى القوات الإفريقية، والموجودة في الصومال.