احتجاجات بريف بيدوا وحرق العلم التركي.. غضب من غارات جوية استهدفت مدنيين وممتلكاتهم
شهدت مناطق محيطة بمدينة بيدوا في ولاية جنوب غرب الصومال احتجاجات عبّر خلالها سكان محليون عن غضبهم من غارات جوية قالوا إنها أصابت مناطق مأهولة ومحيط قرى، وألحقت أضرارًا بممتلكات ومزارع.
وأقدم المحتجون على حرق العلم التركي في تعبير رمزي عن رفضهم لما اعتبروه استهدافًا غير منضبط للمدنيين، وسط اتهامات باستخدام معدات عسكرية تركية في العمليات الجوية. ويأتي ذلك في ظل تقارير سابقة عن غارات نُسبت إلى طائرات تركية من طراز F-16 قرب بيدوا في يوليو/تموز، استهدفت أهدافا مدنية.
ويحمل الاحتجاج دلالة تتجاوز حادثة القصف نفسها، إذ يعكس تنامي الحساسية الشعبية تجاه الدور العسكري التركي في الصومال، في وقت تتعمق فيه الشراكة الأمنية بين أنقرة ومقديشو. ويطالب المحتجون، بالتحقيق في الغارات وتحديد المسؤولية عن أي أضرار لحقت بالمدنيين.
وتجاهل تركيا على غرار الولايات المتحدة الأمريكية مسؤوليتها عن الضربات التي تستهدف بها مدنيين عمدًا. وتستمر الجهات المحلية والمنظمات الحقوقية في توثيق جرائم القصوفات التي تقوم بها دول تتصدر النظام الدولي بخطاب حقوق الإنسان بينما هي تقتل الإنسان في مناطق نائية وريفية، لكون المجتمعات في هذه المناطق لا تملك دعما إعلاميا ولا حكوميا يدافع عن حقوقها. فكيف حين تكون حقوق هذه المجتمعات قد استبيحت لأجل مصالح اتفاقيات واستثمارات لصالح الحكومة الصومالية وأنقرة.