واشنطن تعيد النظر في سياسة «الصومال الواحد»: صوماليلاند تحت المجهر ومشروع في الكونغرس يدعو إلى الاعتراف بها

نُشر على الموقع الرسمي للكونغرس الأمريكي تقريرٌ عن الأوضاع في الصومال، أعدّته «دائرة أبحاث الكونغرس» (CRS)، وهي هيئة بحثية تابعة لمكتبة الكونغرس.

وتناول التقرير ملف إدارة صوماليلاند، مشيرًا إلى أن عبد الرحمن عرّو تولّى رئاسة الإدارة في هرجيسا عام 2024، عقب انتخابات جرى خلالها انتقال السلطة بصورة سلمية.

وأوضح أن الحكومة التي تتخذ من مقديشو مقرًا لها تعارض بشدة مساعي صوماليلاند للحصول على اعتراف دولي، فيما أثارت العلاقات التي تقيمها هرجيسا مع تايوان غضب كلٍّ من الصين ومقديشو.

اتفاق موسى بيحي وآبي أحمد

تطرق التقرير كذلك إلى الاتفاق غير المشروع الذي وقّعه موسى بيحي وآبي أحمد، مؤكدًا أنه كان يتضمن خطةً لمنح إثيوبيا أجزاءً من المياه الواقعة شمالي الصومال، مقابل تعهّد أديس أبابا بالاعتراف بإدارة هرجيسا.

وبحسب التقرير، فعلى الرغم من استمرار الولايات المتحدة رسميًا في تبنّي موقف مؤيد لوحدة الصومال، فإن الإدارة الأمريكية والكونغرس يعيدان النظر في السياسة المتبعة تجاه البلاد، وسط دعوات من بعض أعضاء الكونغرس إلى مراجعة سياسة «الصومال الواحد» (One Somalia).

مشروع قانون للاعتراف بصوماليلاند

أشار التقرير إلى أن عددًا من مؤيدي صوماليلاند وأعضاء الكونغرس الأمريكي دعوا واشنطن إلى الاعتراف باستقلالها، وهو التوجه الذي ورد ضمن مشروع القانون «إتش آر 3992» (H.R. 3992).

كما كشف تقرير دائرة أبحاث الكونغرس أن مسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب أجروا زيارات عدة إلى صوماليلاند، وبحثوا مع مسؤوليها فرص توسيع العلاقات وتعزيز التعاون بين الجانبين.

وتكشف هذه التحركات أن سياسة «الصومال الواحد»، رغم بقائها الموقف الرسمي المعلن لواشنطن، باتت موضع مراجعة داخل الإدارة الأمريكية والكونغرس، بالتزامن مع تصاعد الأصوات المطالبة بإقامة علاقات أوسع مع هرجيسا والاعتراف بها.