واشنطن تقطع شريان أوصوم وموسيفيني يلوّح بالانسحاب: 13 ألف جندي أوغندي ومقديشو أمام أخطر منعطف أمني

كشفت منصة «مدى مصر»، وهي وسيلة إعلامية مصرية تتخذ من القاهرة مقرًا لها، في تقرير موسع، أن الحكومة الصومالية تقترب من مرحلة أمنية وسياسية شديدة الحساسية لا تبدو مستعدة لمواجهتها، بالتزامن مع استعداد الولايات المتحدة لوقف دعمها اللوجستي لبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال «AUSSOM».

ومنذ مطلع يوليو، عندما أخطرت واشنطن الاتحاد الأفريقي بأنها ستنهي بصورة كاملة، مع نهاية عام 2026، الدعم اللوجستي الذي تقدمه إلى AUSSOM، دخلت الدول الأفريقية المشاركة في البعثة وإدارة مقديشو في حالة استنفار بحثًا عن مخرج من الأزمة.

وعقب الإعلان الأميركي، انطلقت سلسلة من الاجتماعات في أديس أبابا وكمبالا ومقديشو لمناقشة مستقبل القوات الأفريقية الموجودة في الصومال، والخيارات المتاحة أمامها بعد توقف الدعم.

غير أن تلك الاجتماعات لم تسفر حتى الآن عن نتيجة عملية؛ إذ لم تتمكن الدول الأفريقية من العثور على جهة مستعدة لملء الفراغ الذي ستتركه الولايات المتحدة في مجال الإمداد والخدمات اللوجستية، وهي المنظومة التي تمثل شريان الحياة بالنسبة إلى AUSSOM وقواتها المنتشرة داخل الصومال.

إقرار صومالي بالعجز عن تسلّم الملف الأمني

في وقت حذرت فيه مراكز أبحاث إقليمية ودولية متخصصة في الشؤون الأمنية من أن AUSSOM باتت على مشارف الانهيار، أقر مسؤول في وزارة الدفاع الصومالية، تحدث إلى «مدى مصر»، بأن القوات الحكومية ليست مستعدة لتولي المسؤولية الأمنية بعد مغادرة القوات الأفريقية أو تراجع دعمها.

وقال المسؤول إن القوات الصومالية لا تمتلك القدرة الكافية على صد هجمات حركة الشباب المجاهدين، كما أنها غير قادرة على الاحتفاظ بالقواعد العسكرية التي تتسلمها من القوات الأفريقية بعد انسحاب الأخيرة منها.

واستشهد التقرير بالحملة العسكرية التي أطلقها الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، بدعم من الدول الغربية، خلال عامي 2022 و2023، ضد المناطق التي تديرها حركة الشباب المجاهدين، مشيرًا إلى أن الحملة انتهت إلى الفشل بعدما تمكنت الحركة من استعادة المناطق التي كانت القوات الحكومية قد انتزعتها منها.

كما لفتت «مدى مصر» إلى أن قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «AFRICOM»، الجنرال داغفين أندرسون، عبّر مؤخرًا عن استيائه من هذه الانتكاسات عقب اجتماع عقده مع مسؤولين في مقديشو، واعتبر استعادة حركة الشباب المجاهدين مناطق سبق إخراجها منها أمرًا محبطًا.

وبعد سنوات طويلة من الحرب، لم تشهد خطوط المواجهة تحولًا حاسمًا، وفق التقرير، بل ازدادت حركة الشباب المجاهدين قوة، وأصبحت متمركزة حول العاصمة مقديشو، فضلًا عن امتلاكها نفوذًا واسعًا داخل مناطق لا تخضع لسيطرتها المباشرة.

وبعبارة أخرى، يقول التقرير إن الحركة تسيطر أو تتمتع بنفوذ فعلي في مساحات شاسعة تمتد من أقاليم وسط الصومال إلى جنوبه، بينما تنحصر سلطة الحكومة الصومالية في عدد محدود من المدن والمواقع، ولا تمتلك حضورًا حقيقيًا في معظم أراضي البلاد.

ارتفاع عمليات حركة الشباب المجاهدين بنسبة تقارب 60%

أفادت «مدى مصر» بأن وتيرة عمليات حركة الشباب المجاهدين ارتفعت بصورة كبيرة خلال الأشهر الأخيرة في عدد من الأقاليم، وفي مقدمتها شبيلي السفلى.

وبحسب التقرير، ارتفع عدد الهجمات في الولايات بنسبة تقارب 60% خلال الفترة الممتدة من يونيو إلى أغسطس مقارنة بالأشهر السابقة من عام 2026، بالتزامن مع زيادة ملحوظة في عمليات الحركة داخل مناطق شمال كينيا.

أما القوات الأفريقية، التي تعرضت لاستنزاف متواصل في جبهات القتال، فقد اضطرتها الظروف الأمنية إلى تقليص تحركاتها والتمركز داخل قواعدها المحصنة.

وتحدث التقرير عن أوضاع شديدة الخطورة داخل بعض الوحدات، وصلت إلى اضطرابات وانهيارات نفسية حادة في صفوف عدد من الجنود.

وفي مقال نشرته مجلة «Africa Defense Forum» التابعة لـAFRICOM، ذكر جندي سابق خدم ضمن القوات الأفريقية في الصومال أن وحدته أمضت 24 شهرًا في مهمة ميدانية، واجه أفرادها خلالها بصورة مستمرة ضغوطًا وأحداثًا تركت آثارًا نفسية قاسية عليهم.

وأوضح الجندي أن تلك الظروف تسببت في انخفاض الروح المعنوية، بينما انفصل بعض الجنود نفسيًا عن مهامهم وفقدوا التركيز واليقظة اللازمين أثناء الخدمة.

الأزمة المالية تلتحق بالانهيار الأمني

لم تعد أزمة القوات الأفريقية مقتصرة على الجانب الأمني؛ فقد انضمت إليها تحديات مالية خانقة، من بينها انقطاع أو تأخر الرواتب التي كانت تُصرف للجنود.

وجاء ذلك بعد إعلان الولايات المتحدة، قبل قرابة شهرين من صدور التقرير، أنها ستوقف خلال بضعة أشهر دعمها اللوجستي للقوات الأفريقية، الذي كانت تقدمه عبر مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال «UNSOS».

وتشمل الخدمات التي يقدمها UNSOS الوقود والمياه والمواد الغذائية، وإجلاء المصابين، والخدمات الطبية، والنقل الجوي والبري، والاتصالات، والخدمات الهندسية، وصيانة المعدات وتوفير الاحتياجات الفنية.

وتمثل هذه الخدمات بمجموعها العمود الفقري لعمليات AUSSOM؛ إذ تعتمد عليها القوات في التحرك والإمداد وعلاج المصابين والاتصال بين القواعد واستمرار وجودها الميداني.

وقال محلل أمني غربي لـ«مدى مصر» إن القوات الأفريقية، ولا سيما المنتشرة في ولايات جنوب الصومال، لن تتمكن من البقاء داخل قواعدها إذا فقدت دعم UNSOS من دون إنشاء منظومة بديلة موثوقة.

وحذر من أن عدم العثور على بديل قد يجعل دفاعات القوات الأفريقية قابلة للاختراق، ويحول جنودها إلى أهداف مكشوفة أمام هجمات حركة الشباب المجاهدين.

ونقلت المنصة المصرية عن مجموعة «بلقيس إنسايتس»، وهي مجموعة صومالية متخصصة في التحليلات الأمنية والسياسية، وسبق لبعض أعضائها العمل مع القوات الأفريقية ودول غربية، أن فقدان دعم UNSOS من دون توفير بديل موثوق سيؤدي إلى إضعاف AUSSOM بصورة يتعذر تداركها.

أما محمود مدوبي عبد الله، وهو باحث يعمل مع إدارة جوبالاند، فقال لـ«مدى مصر» إن وقف تمويل UNSOS يعني عمليًا فتح الطريق أمام حركة الشباب المجاهدين للسيطرة على الصومال.

مهمة عمرها عشرون عامًا بلا تمويل مستدام

أكدت مصادر دبلوماسية غربية لـ«مدى مصر» أن المهمة العسكرية التي تنفذها القوات الأفريقية في الصومال منذ قرابة عشرين عامًا عانت طوال تاريخها مشكلات كبيرة في التمويل.

وذكرت مصادر دبلوماسية غربية أخرى أن AUSSOM، بصورتها وتركيبتها الحالية، أصبحت مهمة لا يمكن تحمل تكاليفها، في ظل الصعوبة المتزايدة في جمع الأموال اللازمة لاستمرارها.

وكانت الولايات المتحدة قد عارضت بوضوح، في مايو 2025، استخدام نموذج التمويل المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2719 لتمويل AUSSOM.

وخلال جلسة عُقدت في ديسمبر 2025، وجه السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، جيف بارتوس، انتقادات شديدة إلى النتائج التي حققتها الحرب على حركة الشباب.

وقال بارتوس إن الولايات المتحدة أنفقت مليارات الدولارات على العمليات العسكرية في الصومال، لكن النتائج المحققة بقيت محدودة، ولذلك لم يعد من المناسب لواشنطن الاستمرار في تمويل المهمة بالطريقة نفسها.

وأوضح أمام مجلس الأمن أنه رغم الجهود التي بذلتها القوات الأفريقية، والدعم الذي قدمته الولايات المتحدة وحلفاؤها على مدى سنوات، فإن إحراز تقدم في الحرب على حركة الشباب المجاهدين ما يزال صعبًا، كما لم تتمكن الحكومة الصومالية من تولي المسؤولية الأمنية بصورة كاملة.

وقالت سميرة غيد، التي سبق لها العمل مع القوات الأفريقية وإدارة مقديشو ودول غربية، إن الولايات المتحدة حذرت الحكومة الصومالية منذ عام 2024 من أنها تتجه نحو وقف تمويل UNSOS، لكن حسن شيخ محمود وإدارته تجاهلا تلك التحذيرات ولم يستعدا لتداعيات القرار.

كما نقلت «مدى مصر» عن المحلل الصومالي أفياري علمي قوله إن القرار الأميركي قد يدفع AUSSOM وإدارة مقديشو نحو الانهيار، ويفتح المجال أمام حركة الشباب المجاهدين للسيطرة على البلاد.

القرار ليس خلافًا مع مقديشو بل تحول أميركي شامل

أوضح مسؤول صومالي بارز، نقلت «مدى مصر» تصريحاته، أنه لا يعتقد أن القرار الأميركي ناتج عن خلاف خاص بين واشنطن ومقديشو.

ورأى المسؤول أن القرار يعكس تحولًا أوسع في السياسة الخارجية الأميركية، يتمثل في ابتعاد واشنطن تدريجيًا عن الأطر متعددة الأطراف والمبادرات التي تقودها الأمم المتحدة.

وعلى هذا الأساس، فإن وقف دعم UNSOS لا يمثل، وفق تقديره، إجراءً منفصلًا ضد الحكومة الصومالية، بل يأتي ضمن مراجعة أميركية أشمل لطريقة تمويل المهمات الدولية.

أزمة مقديشو السياسية تصل إلى قمة كمبالا

إلى جانب الأزمات الأمنية والمالية، يواجه حسن شيخ محمود ضغوطًا وتهديدات متزايدة من دول الاتحاد الأفريقي والقوى الغربية، عقب تمديد ولايته الرئاسية التي كان مقررًا انتهاؤها، ودخول قواته في مواجهات مع سياسيين معارضين يرفضون التمديد ويعارضون سياساته.

وذكرت «مدى مصر» أن حسن شيخ محمود عارض بشدة إدراج الخلافات السياسية الداخلية في الصومال ضمن البيان الختامي لقمة كمبالا، التي انعقدت في 31 يوليو لمناقشة مستقبل AUSSOM.

وقال مسؤول صومالي إن ملف الخلافات السياسية بين الحكومة والمعارضة كان مدرجًا ضمن المناقشات والوثائق في اجتماعين سبقا القمة الختامية، وعُقدا يومي 29 و30 يوليو، من دون أن يثير ذلك نزاعًا.

لكن حسن شيخ محمود اعترض وغضب عندما طُرح إدراج الأزمة السياسية في البيان الختامي الصادر عن قادة الدول المساهمة بقوات في AUSSOM.

وأكد حسن شيخ محمود أن السياسة الداخلية الصومالية يجب ألا تتحول إلى قضية إقليمية أو دولية، مضيفًا أن البيان سيُرسل إلى الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، ولذلك لا تريد حكومته تضمينه تفاصيل النزاع السياسي الداخلي.

موسيفيني يضغط على حسن شيخ ويلوح بسحب قواته

كشفت منصة «Africa Intelligence» الفرنسية، المتخصصة في الشؤون الأمنية والسياسية الأفريقية، أن الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني ضغط على حسن شيخ محمود وطالبه بحل خلافه مع السياسيين المعارضين، ملوحًا بإعادة النظر في استمرار قواته داخل الصومال إذا لم تُعالج الأزمة.

وأفادت المنصة، في تقرير نشرته يوم الخميس السابق، بأن عدد القوات الأوغندية الموجودة في الصومال يبلغ قرابة 13 ألف جندي.

ويتوزع هؤلاء بين قوات تعمل تحت مظلة AUSSOM، ووحدات أخرى موجودة بموجب اتفاقات عسكرية ثنائية بين الحكومتين الصومالية والأوغندية.

وتسيطر القوات الأوغندية على قواعد عسكرية في ولاية شبيلي السفلى، كما تشارك في حراسة القصر الرئاسي «فيلا الصومال» ومجمع حلني المحصن في مقديشو.

وبذلك لا يقتصر الوجود الأوغندي على AUSSOM، بل يشمل قوات تعمل خارج إطار الاتحاد الأفريقي، ما يجعل أي انسحاب أوغندي محتمل خطرًا مباشرًا على مواقع مهمة في العاصمة وجنوب البلاد.

محمد عبدي واري يتهم مقديشو بازدواجية مفهوم السيادة

أدى اعتراض حسن شيخ محمود على إدراج الأزمة الداخلية في بيان قمة كمبالا إلى رد شديد من محمد عبدي واري، وهو سياسي صومالي يشغل منصب نائب الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية «IGAD».

وبعد القمة، اتهم مسؤولون في مقديشو محمد عبدي واري بأنه تصرف ضد الحكومة الصومالية، بعدما وافق على طرح الشؤون الداخلية الصومالية في منتدى إقليمي.

ورفض واري الاتهامات، ووجه انتقادات حادة إلى الحكومة، واصفًا موقفها بأنه غير مسؤول.

وأشار إلى التناقض في أن تطلب جهة من دولة أجنبية إرسال قوات لحماية أمنها، ثم تتمسك بمفهوم السيادة وترفض التدخل الخارجي عندما لا يتوافق ذلك مع مصالحها، مؤكدًا أن هذا التناقض كان واضحًا أمام الوفود المشاركة في القمة.

وحذر نائب الأمين التنفيذي لـIGAD من أن الانسحاب السريع وغير المنظم للقوات الأفريقية سيمنح حركة الشباب المجاهدين مكاسب استراتيجية كبيرة، في المديين القريب والبعيد.

قاعدة ماندا باي تدخل حسابات واشنطن الأمنية

قال المسؤول في وزارة الدفاع الصومالية الذي تحدث إلى «مدى مصر» إن واشنطن تشعر أيضًا بالقلق على أمن الحدود الكينية الصومالية، حيث تمتلك الولايات المتحدة قاعدة عسكرية كبيرة في منطقة ماندا باي داخل كينيا.

وكانت حركة الشباب المجاهدين قد هاجمت القاعدة مطلع عام 2020، ولذلك تنظر واشنطن إلى أمن الحدود وانتشار القوات الأفريقية باعتبارهما مرتبطين مباشرة بحماية مصالحها العسكرية في المنطقة.

قلق إثيوبي وترتيبات كينية لما بعد AUSSOM

تضاعفت حالة الاضطراب داخل القوات الأفريقية منذ إعلان الولايات المتحدة وقف الدعم، وامتد القلق إلى أعداد كبيرة من القوات الإثيوبية الموجودة في الصومال منذ سنوات خارج إطار الاتحاد الأفريقي، بموجب اتفاقات ثنائية، وفق ما أكدته «Africa Intelligence».

وكشفت المنصة الفرنسية أيضًا عن قلق شديد داخل الحكومة الكينية حيال مرحلة ما بعد انتهاء AUSSOM.

وترغب نيروبي في استخدام إدارة جوبالاند بوصفها حزامًا أمنيًا ومنطقة عازلة تحمي حدودها بعد خروج القوات الأفريقية، وهي الإدارة التي دعمت كينيا تأسيسها منذ البداية لتكون حاجزًا بينها وبين التهديدات القادمة من داخل الصومال.

هل يتكرر سيناريو أفغانستان في الصومال؟

اختتمت «مدى مصر» تقريرها بتحذير صادر عن دبلوماسيين غربيين، وصفوا المسار الذي تتجه إليه الأوضاع في الصومال بأنه يقترب من السيناريو الذي شهدته أفغانستان.

وأشاروا إلى أن الولايات المتحدة غادرت أفغانستان بعد تعثر حملتها العسكرية هناك، قبل أن تتمكن حركة طالبان من استعادة السيطرة على البلاد.

ويرى هؤلاء أن اجتماع عوامل مشابهة في الصومال، مثل تراجع الدعم الدولي، وانقسام السلطة السياسية، وضعف القوات المحلية، وتعثر المهمة العسكرية، قد يدفع البلاد نحو نتيجة مماثلة.

وهكذا تقف AUSSOM أمام أخطر مراحلها منذ تأسيسها؛ فالولايات المتحدة تستعد لقطع شريانها اللوجستي، ولم يظهر حتى الآن ممول بديل، في حين تقر جهات داخل وزارة الدفاع الصومالية بأن القوات المحلية غير مستعدة لتولي المسؤولية الأمنية أو الاحتفاظ بالقواعد التي تتسلمها.

وفي قلب هذه الأزمة يوجد نحو 13 ألف جندي أوغندي يعملون داخل الصومال عبر AUSSOM والاتفاقات الثنائية. ولذلك فإن تهديد موسيفيني بإعادة النظر في استمرار قواته، بالتزامن مع قلق إثيوبيا واستعداد كينيا لترتيبات ما بعد المهمة، يجعل مستقبل الوجود العسكري الأفريقي في الصومال معلقًا على قرارات قد تتخذ خلال الأشهر القليلة المقبلة.