تقتل المدنيين وتهدم منازلهم ثم تفرّ أمام «الشباب».. شريف شيخ أحمد وفرماجو يهاجمان سلطة مقديشو
تتوالى التفاصيل بشأن إطلاق الميليشيات الحكومية الصومالية النار على مدنيين احتجوا على عمليات هدم منازلهم والاستيلاء على أراضيهم في مديرية ياقشيد بالعاصمة مقديشو.
وبحسب المعلومات الواردة، قُتل ما لا يقل عن عشرة مدنيين في عمليات إطلاق النار التي شهدها حيا «توكيو» و«سوق بعاد»، وكلاهما يتبع مديرية ياقشيد.
وقال شهود عيان إن الميليشيات الحكومية أطلقت وابلًا من الرصاص باتجاه سكان تجمعوا أمام منازلهم في محاولة لمنع الجرافات من هدمها، ما أدى إلى سقوط قتلى ومصابين في صفوف المدنيين.
وأضاف الشهود أن أحد الضحايا شوهد على الطريق الرئيس في سوق بعاد عقب إصابته برصاص القوات، خلال المواجهات التي اندلعت بسبب عمليات هدم المنازل والاستيلاء على الأراضي.
وفي أول رد سياسي بارز على الحادثة، وجّه الرئيس الصومالي الأسبق شريف شيخ أحمد انتقادات حادة إلى الميليشيات الحكومية، متهمًا إياها بالجبن والفرار من جبهات القتال أمام مقاتلي حركة الشباب المجاهدين، في الوقت الذي تستعرض فيه قوتها ضد المدنيين العُزّل.
وقال شريف شيخ أحمد إن القوات التي تتراجع أمام حركة الشباب لا تُظهر قوتها إلا عند مواجهة السكان المحتجين على هدم منازلهم ونهب أراضيهم.
ودعا الرئيس الصومالي الأسبق سكان مقديشو إلى التكاتف دفاعًا عن أراضيهم وممتلكاتهم، والوقوف إلى جانب الأسر الفقيرة التي تُنتزع منها منازلها وأراضيها بالقوة.
من جانبه، أصدر الرئيس الصومالي السابق محمد عبد الله فرماجو بيانًا وصف فيه تفشي الاستيلاء على الأراضي واستمرار تهجير سكان العاصمة بأنه «كارثة خطيرة».
وقال فرماجو إن هدم المنازل ليلًا على رؤوس ساكنيها، بمن فيهم الأطفال والنساء والمسنون والأسر الفقيرة، يُعد «عملًا وحشيًا بعيدًا عن الضمير الإنساني والقيم الإسلامية».
وطالب فرماجو حسن شيخ محمود، الذي وصفه بـ«الرئيس المنتهية ولايته»، بالوقف الفوري لعمليات الاستيلاء على الأراضي وتهجير السكان، وإنهاء الاستخدام غير القانوني للقوات المسلحة ومؤسسات الدولة، التي قال إنها تحولت إلى أدوات لإجبار المواطنين على النزوح وقمعهم.
وأضاف الرئيس الصومالي السابق أنه لا توجد ذريعة يمكن أن تبرر إخراج المواطنين الصوماليين بالقوة من منازلهم في جنح الليل، وتدمير ممتلكاتهم أمام أعينهم باستخدام قوات الدولة.