«فانو» تدعو إلى جبهة موحدة من تيغراي إلى أوروميا لإسقاط آبي أحمد: لا تسوية سياسية ما دام في الحكم

أعلن زعيم جبهة «فانو» الأمهرية، زيميني كاسي، أن الهدف الرئيس لحركته يتمثل في إنهاء حكم رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد وإسقاط حكومته، مؤكدًا أن التوصل إلى اتفاق سياسي أو إطلاق حوار حقيقي داخل إثيوبيا يظل مستحيلًا ما دام آبي أحمد متمسكًا بالسلطة.

وقال كاسي إن «فانو» تعمل على توحيد جماعات المعارضة المسلحة الناشطة في مختلف الأقاليم الإثيوبية، مشيرًا بصورة خاصة إلى إقليم تيغراي، حيث تنشط الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي TPLF، وإقليم أوروميا الذي ينشط فيه جيش تحرير أورومو OLA.

ويُعد هذا الموقف تحولًا لافتًا؛ إذ كانت «فانو» والقوى التيغراوية على طرفي نقيض خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022، عندما قاتلت «فانو» إلى جانب القوات الفيدرالية التابعة لحكومة آبي أحمد ضد TPLF.

لكن العلاقة بين «فانو» وحكومة آبي أحمد تدهورت عقب انتهاء تلك الحرب، وتحولت لاحقًا إلى مواجهة مسلحة مفتوحة بين مقاتلي الحركة والقوات الفيدرالية داخل إقليم أمهرة.

وأكد زيميني كاسي أن العلاقات بين «فانو» والقوى التيغراوية أصبحت جيدة في الوقت الراهن، مضيفًا أن الحركة تدعم ما وصفه بنضال شعب تيغراي.

ومع ذلك، لا تزال المزاعم المتعلقة بوجود تحالف فعلي بين «فانو» وOLA وبقية جماعات المعارضة موضع جدل. فقد أفادت تقارير بأن مواجهات وقعت في أوروميا، في الثامن من أغسطس، بين مقاتلين من «فانو» وقوات تابعة لـOLA.

ونفى كاسي هذه الرواية، مؤكدًا أن قوات «فانو» اشتبكت في تلك المنطقة مع وحدات تابعة للحكومة الإثيوبية فقط، ولم تدخل في قتال مع جيش تحرير أورومو.

وأعلنت «فانو» كذلك استعدادها للدخول في حوار جاد مع المؤسسات الدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.

لكن زعيم الحركة شدد على أن آبي أحمد وحكومته يمثلان، من وجهة نظر «فانو»، العقبة الكبرى أمام تحقيق السلام، وأن تجاوز هذه العقبة يتطلب إبعادهما عن السلطة.

وفيما يتعلق بإريتريا، أوضح كاسي أن «فانو» لا ترتبط حاليًا بقنوات اتصال مباشرة مع أسمرة، رغم أن الطرفين كانا ضمن المعسكر الذي حارب TPLF خلال حرب تيغراي.

وأشار إلى أن إقامة علاقات سياسية مستقبلية بين «فانو» وإريتريا تظل أمرًا محتملًا، وفقًا للتحولات الجيوسياسية التي يشهدها القرن الإفريقي.

واتهم زعيم «فانو» حكومة آبي أحمد باستخدام طائرات مسيّرة حصلت عليها من تركيا والإمارات في عملياتها العسكرية، قائلًا إن تلك المسيّرات ألحقت أضرارًا بالمدنيين والبنية التحتية في إقليمي أمهرة وتيغراي.

ومع ذلك، قلّل كاسي من قدرة الطائرات المسيّرة على حسم الحرب، مؤكدًا أن السيطرة الميدانية والنتيجة النهائية لأي صراع تحددهما القوات الموجودة على الأرض، كما أعرب عن ثقته بقدرة «فانو» على التغلب على القوات الحكومية.