الأمم المتحدة تبدأ تفكيك شريان AUSSOM: تسريح الموظفين وبيع الأصول وانكماش UNSOS يقرّب المهمة من الانهيار

كشف تقرير جديد عن تصاعد حالة اليأس والقلق بشأن مستقبل بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال AUSSOM، في ظل تفاقم أزماتها المالية واللوجستية وتزايد المؤشرات التي تهدد استمرار عملياتها.

وقالت صحيفة  The EastAfricanالكينية، في تقرير نشرته اليوم، إن أوضاع  AUSSOMتتدهور تدريجيًا، ولا سيما على صعيد التمويل والإمدادات اللوجستية والمستقبل العام للبعثة الإفريقية في الصومال.

وبحسب الصحيفة، بدأت الأمم المتحدة إنهاء خدمات عدد من موظفيها، ودخلت في استعدادات مكثفة للتعامل مع المرحلة المقبلة، بالتزامن مع شروعها في عرض جزء من الأصول والمعدات المرتبطة بمهمة AUSSOM في الصومال للبيع بالمزاد.

وأُبلغ عشرة موظفين مدنيين يعملون ضمن فريق دعم المعلومات التابع للاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة  AU-UN IST بأن عقودهم ستنتهي في العاشر من سبتمبر المقبل.

وأضافت الصحيفة أن عمليات أخرى لإنهاء خدمات الموظفين يُتوقع الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة، بينما بدأ مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال UNSOS، الذي يمثل العمود الفقري اللوجستي لبعثة AUSSOM، تقليص عملياته وحضوره تدريجيًا.

وأشارت إلى أن تراجع الدعم اللوجستي، وتقليص أعداد الموظفين، وطرح المعدات والأصول الأممية للبيع، كلها مؤشرات تكشف حجم الغموض والمخاطر التي باتت تحيط بمستقبل بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال.

وأكدت  The EastAfrican أن بيع معدات الأمم المتحدة في مزادات لا يُعد إجراءً اعتياديًا، بل يعكس وجود تهديد عاجل لاستمرارية  AUSSOM وقدرتها على مواصلة عملياتها الأمنية والعسكرية.

كما تستعد الأمم المتحدة لاحتمال إنهاء أو تقليص أجزاء من منظومة الدعم اللوجستي نفسها قبل نهاية العام الجاري، الذي لم يتبقَّ على انتهائه سوى بضعة أشهر.

ووفقًا للتقرير، أقرت الأمم المتحدة في مقديشو بوجود فجوة تمويلية ضخمة، وبدأت تنفيذ إجراءات لخفض النفقات، شملت الموظفين المدنيين وأجزاءً من الأنشطة والخدمات المقدمة للقوات الإفريقية.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على الإجراءات الجارية قوله: «توقّعوا المزيد من عمليات إنهاء خدمات الموظفين خلال الأيام المقبلة«.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه الأمم المتحدة لتغيير آخر في طبيعة وجودها داخل الصومال؛ إذ من المقرر تحويل بعثة الأمم المتحدة الانتقالية في الصومال UNTMIS، خلال أكتوبر المقبل، إلى مكتب قطري تابع للأمم المتحدة، ما يعني تقليصًا إضافيًا للحضور الأممي في البلاد.

كما أورد التقرير تصريحات تعكس حالة القلق واليأس داخل قيادة الحكومة الصومالية، مشيرًا إلى أن حسن شيخ محمود أبلغ قواته، قبل أيام، بأن القوات الأجنبية ستغادر البلاد، وطالبها بالاستعداد لتسلّم المسؤولية الأمنية.

وتكشف هذه المؤشرات مجتمعة أن أزمة AUSSOM لم تعد مقتصرة على نقص التمويل، بل امتدت إلى الموظفين والمعدات والخدمات اللوجستية والوجود الأممي نفسه، ما يضع مستقبل المهمة أمام مرحلة شديدة الغموض والخطورة.