شمال وولو يشتعل مجددًا.. «فانو» تعلن مقتل 56 جنديًا وإجبار القوات الإثيوبية على الانسحاب من لَستا
شهد إقليم أمهرة خلال الأيام الماضية موجة جديدة من المواجهات العنيفة بين مقاتلي «فانو» والقوات الفيدرالية الإثيوبية، ولا سيما في مناطق شمال وولو، وسط إعلان الحركة إلحاق خسائر بشرية ومادية كبيرة بالقوات الحكومية.
وأفادت تقارير محلية بأن أحدث المواجهات اندلعت، الأحد، في منطقة لَستا التابعة لمديرية بوغنا في شمال وولو، حيث اشتبكت قوات «فانو» مع وحدات من الجيش الفيدرالي الإثيوبي.
وقالت «فانو» إن مقاتليها قتلوا ما لا يقل عن 26 جنديًا حكوميًا خلال المعركة، واستولوا على معدات عسكرية تضمنت 15 بندقية من طراز «كلاشنيكوف».
وأضافت الحركة أن قواتها تمكنت، عقب المواجهات، من إجبار الوحدات الفيدرالية على الانسحاب من منطقة لَستا، في تطور يعكس استمرار اتساع رقعة الصراع داخل إقليم أمهرة.
معركة أخرى في سانكا
وسبقت مواجهات لَستا معركة عنيفة أخرى اندلعت مساء الجمعة بين مقاتلي «فانو» والقوات الحكومية في منطقة سانكا بشمال وولو.
وبحسب رواية «فانو»، استُخدمت خلال المواجهات أنواع مختلفة من الأسلحة، وأسفرت المعركة عن مقتل ما لا يقل عن 30 جنديًا من القوات الفيدرالية، فضلًا عن استيلاء مقاتليها على كمية من الأسلحة والمعدات العسكرية.
ونقلت صحيفة بوركينا الإثيوبية عن مصادر محلية قولها إن سكان المنطقة سمعوا مساء الجمعة أصوات إطلاق نار كثيف ومتبادل بين الطرفين، ما يؤكد وقوع مواجهات واسعة في المنطقة.
وبجمع الحصيلتين اللتين أعلنتهما «فانو» في لَستا وسانكا، يرتفع عدد قتلى القوات الفيدرالية إلى 56 جنديًا. ومع ذلك، لم تصدر الحكومة الإثيوبية حتى الآن بيانًا بشأن المعركتين، كما لم تعلق على أرقام الخسائر التي أعلنتها الحركة، ولم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.
خسائر أخرى في داهنا
جاءت معركتا سانكا ولَستا عقب مواجهات أخرى شهدتها مديرية داهنا في شمال وولو خلال ساعات الجمعة، وتحدثت تقارير عن مقتل عشرات الجنود الحكوميين فيها.
ويشير توالي المعارك في داهنا وسانكا ولَستا خلال فترة زمنية قصيرة إلى تصاعد العمليات المسلحة في شمال وولو، واستمرار قدرة «فانو» على مهاجمة القوات الحكومية في أكثر من محور.
توتر أمهرة يتزامن مع تحركات عسكرية في تيغراي
يتزامن اتساع المواجهات في إقليم أمهرة مع مخاوف متزايدة من تجدد الحرب في إقليم تيغراي، حيث تشير تقارير إلى تحركات واستعدادات عسكرية مكثفة، في ظل حالة الاستنفار والتوتر بين القوات الحكومية والقوات التابعة لـ«الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي» TPLF.
ويضع تزامن التصعيد في أمهرة مع التوتر المتزايد في تيغراي الحكومة الإثيوبية أمام ضغط أمني متشعب في شمال البلاد، وسط مخاوف من تحول المواجهات المتفرقة إلى جبهات مترابطة يصعب احتواؤها.