أسمرة تهاجم أديس أبابا: اتهامات بالتحريض على الحرب بعد استعراض عسكري وتصريحات مثيرة

صعّدت الحكومة الإريترية لهجتها تجاه إثيوبيا، ووصفت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي الأخيرة والاستعراض العسكري الذي نظمته أديس أبابا بأنه “استفزاز خطير” و”مؤشر على نوايا تصعيدية تهدد استقرار المنطقة”.

وجاءت ردود الفعل الإريترية عقب مناورات عسكرية أقيمت في مدينة هواسا جنوبي إثيوبيا، داخل مقر قيادة العمليات الخاصة، حيث عرضت القوات الإثيوبية قدرات عسكرية متقدمة، وتخللت الفعالية كلمات لكبار المسؤولين في الحكومة الإثيوبية.

رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أعلن خلال المناسبة عن تشكيل قوة عسكرية خاصة جرى تدريبها للعمل في نطاق يمتد من السواحل الصومالية وصولًا إلى ميناء مصوع الإريتري، مشيرًا إلى أن هذه القوات تمتلك كذلك القدرة على تنفيذ عمليات في دول مجاورة عند الضرورة.

في المقابل، اعتبر وزير الإعلام الإريتري يِمانه جبرمسكل أن ما صدر عن أديس أبابا يمثل تدخلًا في شؤون الآخرين وتحريضًا على النزاع، مؤكدًا أن الخطاب الإثيوبي يحمل “نبرة عدائية” تمس سيادة الدول المجاورة.

وتأتي هذه التطورات في ظل توتر متصاعد بين إثيوبيا وإريتريا، وسط تحذيرات من محللين إقليميين من أن استمرار التصريحات المتشددة والعروض العسكرية قد يفتح الباب أمام مواجهة جديدة بين الجانبين، في منطقة تعاني أصلًا من هشاشة أمنية وتعقيدات سياسية.

ويرى مراقبون أن أي انزلاق نحو صدام مباشر ستكون له تداعيات واسعة على مجمل توازنات القرن الأفريقي، خاصة في ظل التنافس المتزايد على الموانئ والممرات البحرية الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر.