اتهامات بالقرصنة وتلويح بالتصعيد: سفينة أسلحة تشعل أزمة حادة بين مقديشو وبونتلاند

بعد ستة أيام من احتجاز سفينة شحن كانت تحمل أسلحة، أصدرت الحكومة الصومالية بياناً شديد اللهجة أدانت فيه ما وصفته بـ”القرصنة” التي ارتكبها إدارة بونتلاند، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن السفينة، وموجهة تهديدات مباشرة إلى إدارة رئيس إدارة بونتلاند، سعيد عبد الله دني.

 

وأكد البيان أن السفينة كانت متجهة إلى ميناء مقديشو وتحمل معدات عسكرية مخصصة لمركز التدريب العسكري التركي–الصومالي المعروف بـ”توركي صوم”، وذلك في إطار اتفاقيات التعاون الدفاعي بين الصومال وتركيا. وأضاف البيان أن الشحنة كانت قانونية ومُعدة لأغراض دفاعية، بالإضافة إلى حمل السفينة لبضائع تجارية تعود ملكيتها لرجال أعمال صوماليين.

 

وقالت الحكومة الصومالية في بيانها: “السفينة كانت تبحر بشكل قانوني باتجاه ميناء مقديشو، محملة بمعدات عسكرية موجهة إلى مركز تدريب القوات المسلحة في توركي صوم، وذلك بموجب اتفاقيات التعاون الدفاعي بين الصومال وتركيا. علاوة على ذلك، كانت تحمل أيضاً بضائع تجارية تعود لرجال أعمال صوماليين.”

 

وهاجمت الحكومة إدارة سعيد دني، واصفة ما جرى بأنه “عمل قرصنة سافر”، كما طالبت الحكومة الفيدرالية الصومالية، برئاسة حسن شيخ محمود، باتخاذ خطوات أمنية صارمة ضد ما وصفته بـ”التمادي والانتهاك” من قبل سلطات بونتلاند.

 

وجاء في البيان أيضاً:  “تطالب الحكومة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن سفينة SEA WORLD، نظراً لحمولتها القانونية التي تخدم أهدافاً دفاعية. استمرار احتجاز السفينة بشكل غير قانوني من شأنه أن يدفع الحكومة الفيدرالية لاتخاذ إجراءات أمنية وقانونية ضد النقاط والموانئ التي أصبحت مركزاً لأعمال قرصنة بحرية، وذلك لضمان سلامة السفن التي تبحر بشكل قانوني في المياه الإقليمية الصومالية.”

 

وتشهد العلاقة بين الحكومة الفيدرالية في مقديشو وإدارة بونتلاند توتراً متصاعداً، في ظل تباين السياسات الأمنية والإدارية، ويأتي هذا الحادث ليزيد من حدة التوترات بين الطرفين وسط مخاوف من تصعيد عسكري أو سياسي جديد.