اعتراف خطير في كواليس كمبالا.. حسن شيخ محمود يربط بقاءه في الحكم باستمرار القوات الأوغندية في الصومال

 

في تطور يكشف حجم الاعتماد الأمني للحكومة الفيدرالية الصومالية على القوات الأجنبية، كشف نائب في البرلمان الأوغندي أن الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أبلغ مسؤولين أوغنديين بأن استمرار وجوده في السلطة يرتبط ببقاء قوات الجيش الأوغندي (UPDF) في الصومال، محذراً من أن حكومته قد تنهار خلال فترة وجيزة إذا انسحبت القوات الأجنبية من البلاد.

وبحسب تصريحات نقلها نواب أوغنديون إلى وسائل إعلام محلية، فإن حسن شيخ محمود طرح هذه المخاوف خلال زيارته الأخيرة إلى العاصمة كمبالا، حيث عقد لقاءات مع الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني وعدد من أعضاء البرلمان، في مسعى لإقناع القيادة الأوغندية بمواصلة نشر قواتها العسكرية في الصومال.

ونقل أحد النواب الأوغنديين عن الرئيس الصومالي قوله أمام أعضاء البرلمان إن بقاءه في منصبه يعتمد على استمرار وجود قوات الجيش الأوغندي داخل الصومال، مضيفاً أنه قد لا يتمكن من الاستمرار رئيساً للبلاد في حال انسحاب هذه القوات.

وتكشف هذه الرواية، عن حجم المخاوف التي تنتاب قيادة الحكومة الفيدرالية إزاء تداعيات انسحاب القوات الأجنبية، وعن مدى ارتباط معادلة بقائها الأمني والعسكري بالدعم الذي تتلقاه من القوات الأوغندية، التي تمثل أحد أبرز المكونات العسكرية في بعثة الاتحاد الأفريقي بالصومال.

وكان حسن شيخ محمود قد عاد من زيارة إلى أوغندا استمرت يوماً واحداً، يوم الاثنين الماضي، وسط أنباء عن إبلاغه بقرار كمبالا سحب قواتها من الصومال، في خطوة تضع مستقبل الوجود العسكري الأوغندي أمام منعطف جديد، وتفتح الباب أمام تساؤلات واسعة بشأن قدرة الحكومة الفيدرالية على الحفاظ على سيطرتها الأمنية والعسكرية في حال تنفيذ الانسحاب.

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه الحكومة الصومالية تحديات أمنية وسياسية متزامنة، وسط استمرار المواجهات مع حركة الشباب المجاهدين، وتصاعد الخلافات السياسية الداخلية، فيما يثير احتمال انسحاب القوات الأوغندية تساؤلات بشأن مستقبل الترتيبات الأمنية التي تستند إليها الحكومة في مقديشو.