الإيغاد: الانسحاب المتسرع من بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال يهدد مكاسب عقدين من الجهود الأمنية التي رافقها مقتل آلاف الجنود من البعثة الإفريقية

قالت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (الإيغاد) أن أي انسحاب مبكر أو غير منظم لبعثة الاتحاد الإفريقي (AUSSOM) قد يؤدي إلى تقويض المكاسب الأمنية التي تحققت خلال العقدين الماضيين، محذرة من صعود حركة الشباب المجاهدين.

وجاء ذلك في كلمة ألقاها نائب الأمين التنفيذي للإيغاد خلال الاجتماع الوزاري الخاص ببعثة الاتحاد الإفريقي، الذي استضافته أوغندا.

وأعرب نائب الأمين التنفيذي عن تقدير الإيغاد لحكومة وشعب أوغندا على استضافة الاجتماع، مشيدًا بالدول المساهمة بقوات في البعثة لما وصفه بـ”التزامها الراسخ وتضحياتها” في الصومال على مدى العقدين الماضيين، عبر بعثات أميصوم (AMISOM) ثم أتميس (ATMIS) وصولًا إلى بعثة AUSSOM.

كما أشاد بالآلاف من قوات البعثة الأفريقية الذين فقدوا حياتهم خلال مشاركتهم في دعم جهود بناء الدولة الصومالية.

وفي الجانب الأمني، أشار المسؤول إلى أنه، رغم التقدم الملحوظ الذي تحقق، فإن حركة الشباب المجاهدين لا تزال تمثل تهديدًا خطيرًا للحكومة الصومالية ولمنطقة الإيغاد.

وحذر البيان من أن أي انسحاب سابق لأوانه أو غير منظم لقوات بعثة AUSSOM قد يؤدي إلى التراجع عن المكاسب التي تحققت بعد سنوات من الجهود والتضحيات الجماعية، كما قد ينعكس سلبًا على الأمن في منطقة القرن الإفريقي بأكملها.

وشدد نائب الأمين التنفيذي للإيغاد على ضرورة إدارة عملية انتقال المسؤوليات بصورة تدريجية ومبنية على الظروف الميدانية، مع استمرار الدعم العملياتي والتنسيق الوثيق بين الاتحاد الإفريقي والحكومة الفيدرالية الصومالية والدول المساهمة بقوات والإيغاد والشركاء الدوليين، لضمان جاهزية المؤسسات الأمنية الصومالية لتولي مسؤولياتها بصورة كاملة.

ويعكس البيان تمسك الإيغاد باستمرار الدعم الدولي والإقليمي للبعثة الإفريقية، مع التأكيد على أن نقل المسؤوليات الأمنية إلى القوات الصومالية ينبغي أن يتم وفق تقييم واقعي للقدرات الأمنية، وليس وفق جداول زمنية قد تؤدي إلى فراغ أمني تستفيد منه حركة الشباب المجاهدين.