البنتاغون يدرس استئناف الحرب على إيران باسم جديد.. والاحتلال الإسرائيلي يضغط لعملية أمريكية للسيطرة على اليورانيوم الإيراني
تتجه الأنظار مجددًا إلى احتمالات تصعيد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما كشفت تقارير أمريكية عن خطط داخل وزارة الدفاع الأمريكية لإعادة إطلاق الحملة العسكرية ضد طهران تحت اسم جديد هو “عملية المطرقة الثقيلة”، بدلًا من الاسم السابق “الغضب الملحمي”.
وبحسب تقرير نشره موقع NBC News، فإن تغيير اسم العملية لا يرتبط فقط بالجانب العسكري، بل يأتي أيضًا ضمن محاولة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للالتفاف على “قانون صلاحيات الحرب” الصادر عام 1973، والذي يفرض قيودًا على قدرة الرئيس الأمريكي على خوض الحروب دون تفويض من الكونغرس.
وتشير المصادر إلى أن الإدارة الأمريكية تعتبر أن منح الحرب اسمًا جديدًا قد يسمح بإعادة “ضبط” المهلة القانونية المتعلقة باستخدام القوة العسكرية، رغم أن المهلة الأصلية المرتبطة بالحرب ضد إيران انتهت مطلع مايو الجاري. وفي الوقت نفسه، تؤكد واشنطن استمرارها في فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ما يعني فعليًا أن العمليات العدائية ضد إيران لم تتوقف بالكامل رغم الحديث عن وقف إطلاق النار.
ونقل التقرير عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن القوات الأمريكية الموجودة حاليًا في الشرق الأوسط تمتلك قدرات نارية أكبر مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب في فبراير الماضي، في مؤشر على استعداد عسكري لاحتمال استئناف الضربات الواسعة ضد إيران.
بالتوازي مع ذلك، كشف موقع Axios أن حكومة Israel تضغط على إدارة ترامب لتنفيذ عملية خاصة بواسطة القوات الأمريكية للسيطرة على اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة 60%. ووفق التقرير، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمح خلال مقابلة تلفزيونية إلى رغبته في إرسال قوات إلى داخل إيران لاستخراج اليورانيوم المدفون تحت أنقاض المنشآت النووية التي تعرضت للقصف الأمريكي العام الماضي.
وقال نتنياهو خلال المقابلة إن “أفضل طريقة هي الدخول وأخذ اليورانيوم”، في تصريحات اعتُبرت إشارة واضحة إلى دعم خيار التدخل المباشر داخل الأراضي الإيرانية، رغم المخاطر الكبيرة التي قد تترتب على مثل هذه العملية.
من جانبه، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة تراقب المواقع التي يُعتقد أن اليورانيوم موجود فيها عبر أنظمة مراقبة فضائية، محذرًا من أن أي محاولة للوصول إلى تلك المواد ستواجه برد عسكري فوري.
وتأتي هذه التطورات وسط تعثر المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بعد رفض ترامب الرد الإيراني الأخير ووصفه بأنه “غير مقبول إطلاقًا”، بينما تؤكد إيران تمسكها بمطالبها الأساسية وعدم تقديم تنازلات جديدة.