الحرب تفتح أبواب النزوح من تيغراي: مئات يعبرون إلى السودان ومعارك بالدبابات والمسيّرات واتهامات بتدخل «الدعم السريع»

فرّ مئات الأشخاص من إقليم تيغراي إلى الأراضي السودانية، عقب اندلاع مواجهات عنيفة مع فجر السبت في الجزء الغربي من الإقليم، بالقرب من المنطقة الحدودية المتنازع عليها بين إثيوبيا والسودان.

ودارت المعارك بين الجيش الفيدرالي الإثيوبي وقوات «الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي»، واستخدم الطرفان خلالها أسلحة ثقيلة، شملت الدبابات والطائرات المسيّرة. وأفادت أنباء لم تحصل بعد على تأكيد رسمي بتكبّد الجانبين خسائر كبيرة.

ووفقًا لمصادر محلية، توقفت المواجهات في وقت متأخر من مساء السبت، من دون صدور حصيلة دقيقة للقتلى والمصابين في صفوف القوات الإثيوبية وقوات الجبهة.

وذكرت وكالة «فرانس برس» أن الفارين عبر الحدود وصلوا إلى بلدة حمدايت السودانية، وكان من بينهم جنود مصابون. ونقلت عن مصادر أمنية سودانية أن هؤلاء تلقوا إسعافات وعناية طبية عاجلة.

كما نُقل عدد من الجنود المصابين إلى منطقة الخشّابة داخل السودان، والواقعة على مسافة 15 كيلومترًا تقريبًا من المنطقة الحدودية المتنازع عليها.

وتستضيف الخشّابة كذلك آلاف النازحين الذين فرّوا من الحرب التي دارت بين جبهة تحرير تيغراي والجيش الإثيوبي في شمال البلاد بين عامي 2020 و2022.

وأفاد مصدر أمني «فرانس برس» بأن الخشّابة تمثل مركزًا إداريًا تتمركز فيه «القوة السبعون»، وهي وحدة مسلحة مرتبطة بجبهة تحرير تيغراي.

وكان أفراد هذه الوحدة قد لجؤوا إلى السودان خلال حرب تيغراي، ثم انضموا إلى القوات السودانية وشاركوا إلى جانبها في القتال ضد قوات الدعم السريع.

ووقعت مواجهات السبت الأخيرة داخل أراضٍ متنازع عليها في غربي تيغراي، تسيطر عليها قوات وميليشيات تنتمي إلى قومية الأمهرة، بعدما ظلت القوات الفيدرالية وقوات تيغراي لأشهر في حالة استنفار ومواجهة على حدود الإقليم الشمالي.

وفي بيان أصدرته اليوم، جدّدت إدارة تيغراي اتهاماتها للحكومة الإثيوبية، وزعمت أن عناصر من قوات الدعم السريع شاركوا في معارك السبت دعمًا لسلطات أديس أبابا.

وقال البيان إن القوات الحكومية نفذت هجمات برية متتالية وضربات جوية، لكن قوات تيغراي تصدت للهجوم وأفشلت أهدافه، وفق رواية الجبهة.

وادعت الجبهة أن القوات الحكومية وحلفاءها تكبدوا خسائر كبيرة، وأن المستشفيات الممتدة من غربي تيغراي إلى غوندار استقبلت أعدادًا كبيرة من الجنود المصابين.

وأضافت أن الحكومة الإثيوبية نقلت بعض المصابين جوًا إلى أقاليم أخرى، في محاولة لإخفاء الحجم الحقيقي للخسائر، وهي ادعاءات لم تحصل على تأكيد مستقل.

واختتمت إدارة الجبهة بيانها بالتأكيد أن سكان تيغراي يملكون حق الدفاع عن أنفسهم لحماية وجودهم وأمنهم واستقلالهم.