الولايات المتحدة تمنع رئيس البرلمان الصومالي ومسؤولين آخرين من دخول أراضيها

اتخذت الحكومة الأمريكية خطوة استثنائية تمثل أول رد فعل لها على الإجراءات التي اتخذها مجلس الشعب الصومالي بشأن المصادقة على الدستور الجديد، حيث تم منع دخول رئيس مجلس الشعب، آدم محمد نور مادوبي، إلى الولايات المتحدة. تأتي هذه الخطوة في وقت يُتهم فيه رئيس المجلس بالانخراط في ممارسات تتعارض مع مبادئ الحكم الرشيد.

كما شمل الحظر عددًا من مسؤولي وزارة المالية الذين كانوا يعتزمون حضور اجتماعات في واشنطن، دون أي إخطار مسبق. وألغيت أنواع التأشيرات الممنوحة لهم، والتي تضمنت تأشيرات A2 المخصصة للدبلوماسيين والموظفين الذين يذهبون لأداء مهام رسمية، وتأشيرات B1 الخاصة برجال الأعمال، وتأشيرات B2 للزيارات الخاصة والسياحة.

وأظهر التعميم الأخير المرسل للمسؤولين، بما في ذلك الوزراء والمستشارون وأفراد أسر المسؤولين الكبار، أن هذه الإجراءات لا تقتصر على أشخاص بعينهم، بل تؤثر على القيادة العليا للدولة بأكملها.

وتعكس هذه الخطوة موقف الولايات المتحدة من أسلوب إدارة الحكومة الحالية، خصوصًا فيما يتعلق بالفساد والانتهاكات التي يرتكبها كبار المسؤولين في الحكومة الفيدرالية.

وكشفت مصادر دبلوماسية غربية متواجدة في الصومال أن هذا الشعور لا يقتصر على الولايات المتحدة فقط، بل يتشارك فيه عدد من الدول المانحة.

وفي سياق متصل، يراجع البنك الدولي حاليًا إمكانية تعليق الميزانية التعويضية للحكومة اعتبارًا من 14 أبريل 2026، مع انتهاء الفترة القانونية للمؤسسات التشريعية، بحيث يتوقف التمويل الدولي الذي تقدمه الدول والمنظمات إلى الحكومة الفيدرالية بعد 15 مايو، وفقًا لمصادر رفيعة في مكتب الرئاسة.

ويعتمد الصومال بشكل كبير على الدعم المالي والدبلوماسي من المجتمع الدولي، وسط تصاعد الشكوك حول نية الرئيس حسن شيخ محمود إدارة البلاد عبر مراسيم رئاسية وإلغاء النظام الفيدرالي.