بونتلاند تمهل القوات الفيدرالية الصومالية في بوصاصو للاستسلام وسط تصاعد التوتر مع مقديشو
شهدت الأزمة بين الحكومة الفيدرالية الصومالية وإدارة بونتلاند تصعيدًا جديدًا، بعدما أصدرت سلطات بونتلاند إنذارًا للقوات الموالية للحكومة الفيدرالية في مدينة بوصاصو، مطالبة إياها بالاستسلام وتسليم مواقعها، عقب سيطرة القوات الإقليمية على عدد من مواقعها العسكرية خلال اشتباكات الأيام الماضية.
وبحسب تقارير إعلامية، جاء الإنذار بعد أن عززت قوات بونتلاند انتشارها في المدينة الساحلية الاستراتيجية، في وقت تتبادل فيه بونتلاند ومقديشو الاتهامات بشأن مسؤولية التصعيد العسكري، وسط مخاوف من تحول المواجهة إلى صراع أوسع بين الجانبين.
وتعد مدينة بوصاصو، أكبر الموانئ التجارية في شمال شرقي الصومال، محورًا للتوتر منذ أن شرعت الحكومة الفيدرالية في إنشاء قيادة عسكرية مباشرة داخل المدينة، وهو ما اعتبرته بونتلاند تجاوزًا لصلاحياتها وتقويضًا للنظام الفيدرالي.
وكانت الاشتباكات الأخيرة قد أسفرت عن سيطرة قوات بونتلاند على مواقع تابعة لقوات أمن موالية للحكومة الفيدرالية، إضافة إلى أسر عدد من المقاتلين والاستيلاء على آليات عسكرية، في تطور وصفه مراقبون بأنه الأخطر منذ بداية الخلافات المتصاعدة بين الطرفين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل أزمة سياسية مستمرة بين بونتلاند والحكومة الفيدرالية، إذ ترفض الإدارة الإقليمية عددًا من قرارات مقديشو المتعلقة بتعديلات الدستور وإدارة الملف الأمني، وتؤكد أنها لن تسمح بانتشار قوات اتحادية داخل أراضيها دون موافقتها.
ويرى مراقبون أن استمرار التصعيد العسكري في بوصاصو قد ينعكس سلبًا على جهود مكافحة الصعود الإسلامي، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في الصومال، خاصة مع الأهمية الاقتصادية والاستراتيجية التي تتمتع بها المدينة وميناؤها الحيوي.