تحرك بريطاني مثير للجدل: دعم المملكة المتحدة لمساعي إثيوبيا البحرية يشعل أزمة سيادة على السواحل الصومالية
كشفت تصريحات رسمية حديثة عن دعم بريطاني للتحركات الإثيوبية الرامية إلى تأمين منفذ بحري، في ظل جدل متصاعد بشأن اتفاقيات موقعة بين أديس أبابا وإدارة أرض الصومال تتعلق باستخدام أجزاء من الساحل الصومالي.
فقد أدلى سفير المملكة المتحدة لدى إثيوبيا بتصريحات لوسائل إعلام تنشط في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، ردّ فيها على سؤال حول كيفية تمكّن إثيوبيا من ضمان وصول بحري عبر أطر التعاون الإقليمي. وأشار السفير إلى أن بلاده “تتفهم حاجة إثيوبيا، باعتبارها دولة تنمو اقتصادياً وسكانياً، إلى تنويع موانئها التجارية”.
وأكد أن الحكومة البريطانية تدعم العمل الجاري في ميناء بربرة، كما تدعم اتفاقيات النقل التي تسهّل انسياب البضائع بين الميناء وإثيوبيا، في إشارة إلى التعاون القائم بين أديس أبابا وإدارة أرض الصومال.
كما نصح السفير الإثيوبيين، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام، بضرورة اتباع نهج تدريجي يقوم على الحوار والتفاوض السلمي لبلوغ الأهداف المرجوة، داعياً في الوقت ذاته إلى خفض التوترات في المنطقة، والعمل عبر قنوات دبلوماسية تضمن الاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق جدل واسع أعقب توقيع مذكرة تفاهم بين الحكومة الإثيوبية وإدارة أرض الصومال، وهي خطوة قوبلت برفض رسمي من الحكومة الفيدرالية الصومالية التي اعتبرتها مساساً بسيادة البلاد ووحدة أراضيها.
وكانت تقارير إعلامية قد تحدثت عن توجه الجانبين نحو استكمال ترتيبات تتعلق بحركة الشحن والتبادل التجاري، وسط تباين في المواقف الإقليمية والدولية بشأن تداعيات هذه الخطوة على أمن البحر الأحمر والقرن الإفريقي.
ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة تعكس تعقيدات المشهد السياسي في المنطقة، في ظل سعي إثيوبيا إلى تعزيز منافذها التجارية، مقابل تمسك الصومال بموقفه الرافض لأي اتفاقيات تمس سيادته البحرية دون موافقته الرسمية.