ترامب يلوّح بـ”أضخم هجوم” على إيران وسط تصاعد الحرب… وطهران تعلن ضرب قواعد أمريكية والكونغرس يسعى لتقييد الرئيس
دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، بعدما لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشن ما وصفه بـ”هجوم ضخم” ضد إيران، في وقت تواصل فيه الضربات الجوية الأمريكية لليلة الثالثة عشرة على التوالي، بينما أعلنت طهران تنفيذ هجمات جديدة استهدفت قواعد ومرافق أمريكية في المنطقة، وسط تصاعد الجدل داخل الكونغرس بشأن شرعية الحرب.
وقال ترامب، في تصريحات لموقع Axios، إنه يدرس تنفيذ “هجوم أكبر من أي وقت مضى”، مؤكداً أنه “بات قريباً من اتخاذ القرار”، دون الكشف عن طبيعة الأهداف المحتملة. وتشير تقارير إلى أن الخيارات المطروحة تشمل استهداف بنى تحتية استراتيجية داخل إيران، وربما استخدام قاذفات B-2 لضرب منشآت جبلية يشتبه الغرب بأنها تضم أنشطة نووية تحت الأرض، وهو ما تنفيه طهران.
ويأتي هذا التصعيد بعد اثنتي عشرة ليلة متواصلة من الغارات الأمريكية، في وقت أفادت تقارير إسرائيلية بأن واشنطن أبلغت تل أبيب بعزمها توسيع نطاق العمليات خلال الأيام المقبلة.
إيران تعلن ضرب قواعد أمريكية
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته نفذت الموجة السابعة والعشرين من عملية “نصر 2″، مؤكداً استهداف ما قال إنه مركز بيانات تابع لشركة Amazon يستخدم لدعم الاستخبارات العسكرية الأمريكية، إضافة إلى تدمير مستودع ذخيرة كبير داخل قاعدة علي السالم الأمريكية في الكويت بواسطة طائرات مسيّرة ثقيلة.
كما أعلن الحرس الثوري تدمير عدة مبانٍ داخل القاعدة وسقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأمريكية، زاعماً أن واشنطن تخفي الحجم الحقيقي لخسائرها، وأن عدد القتلى الأمريكيين خلال الأشهر الخمسة الماضية بلغ “المئات”، وهي أرقام لم تؤكدها الولايات المتحدة ولم تقدم أدلة مستقلة تدعمها.
وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الإيراني اعتراض صاروخ أمريكي من طراز توماهوك فوق محافظة كرمان، بينما أفادت وسائل إعلام إيرانية بسقوط قتلى وجرحى نتيجة الغارات الأمريكية على مدن عدة، من بينها بندر عباس والأهواز وخرم آباد.
الكونغرس يصوّت مجدداً لإنهاء الحرب
سياسياً، صوّت مجلس النواب الأمريكي للمرة الثانية لصالح قرار يطالب بإنهاء العمليات العسكرية ضد إيران استناداً إلى قانون صلاحيات الحرب، معتبراً أن الحرب لم تحصل على تفويض من الكونغرس.
لكن التقرير أشار إلى أن عدداً من النواب الديمقراطيين ساعدوا قبل ذلك بيوم على تمرير مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني (NDAA) البالغة قيمته 1.15 تريليون دولار، وهو ما اعتبره منتقدون تناقضاً أضعف قدرة الكونغرس على ممارسة ضغط فعلي على الإدارة الأمريكية، إذ وفر التمويل اللازم لاستمرار العمليات العسكرية.
ودعت أكثر من ثلاثين منظمة أمريكية، بينها Brennan Center for Justice وQuincy Institute وMoveOn، الكونغرس إلى اتخاذ خطوات أكثر صرامة، تشمل وقف تمويل الحرب واللجوء إلى القضاء لإجبار الإدارة على الالتزام بقرار إنهاء العمليات.
اتساع رقعة المواجهة إقليمياً
وفي تطورات ميدانية متزامنة، أعلنت إيران استهداف قاعدة الأزرق الأمريكية في الأردن، بينما أعلنت البحرين والكويت اعتراض صواريخ إيرانية، في مؤشر على اتساع نطاق المواجهة ليشمل عدداً أكبر من دول المنطقة.
وفي الأراضي الفلسطينية، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية عسكرية واسعة في مدينة نابلس وقرى محيطة بها عقب اشتباكات أسفرت عن مقتل أربعة فلسطينيين وإسرائيليين اثنين، في وقت تتداخل فيه الجبهات العسكرية مع استمرار التصعيد بين واشنطن وطهران.
ويشير هذا المشهد إلى أن الحرب تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيداً، مع استمرار التهديدات الأمريكية بتوسيع الضربات، وإصرار إيران على الرد عبر استهداف القواعد الأمريكية وحلفاء واشنطن في المنطقة، بينما تتزايد الضغوط السياسية داخل الولايات المتحدة لإنهاء العمليات العسكرية غير المفوضة من الكونغرس.