ترامب يهدد بتدمير إيران: تصعيد غير مسبوق يضع الهدنة على حافة الانهيار

صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، مهددًا بـ“تدمير البلاد بالكامل” في حال عدم توقيع اتفاق جديد، في تطور يعكس اقتراب الهدنة الهشة بين الطرفين من الانهيار.

وجاءت تصريحات ترامب خلال مقابلة إعلامية، حيث نقل عنه أنه حذر من استهداف البنية التحتية الحيوية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، إذا لم تستجب طهران للمطالب الأمريكية.

 

خلفية التهديد: أزمة مضيق هرمز

تأتي هذه التصريحات بعد إعلان إيران إعادة إغلاق مضيق هرمز، عقب فتحه لفترة وجيزة أمام الملاحة التجارية.

وأوضحت طهران أن قرار الإغلاق جاء ردًا على استمرار الحصار البحري الأمريكي على موانئها، معتبرةً ذلك “انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار”.

كما أشارت تقارير إلى وقوع حوادث إطلاق نار تحذيري على سفن في المنطقة، ما زاد من حدة التوتر في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

 

استهداف واحتجاز سفينة إيرانية

يتزامن التصعيد السياسي مع تطور ميداني خطير، حيث أعلنت الولايات المتحدة اعتراض سفينة الشحن الإيرانية “TOUSKA” في بحر العرب.

وبحسب الرواية الأمريكية، قامت المدمرة USS Spruance بإطلاق النار على غرفة محركات السفينة بعد رفضها الامتثال للتحذيرات، ما أدى إلى تعطيلها بالكامل، قبل أن تصعد قوات من مشاة البحرية الأمريكية على متنها وتضعها تحت الاحتجاز.

وتعتبر هذه الحادثة واحدة من أخطر المواجهات المباشرة بين الجانبين في البحر منذ بداية الأزمة الحالية.

 

مفاوضات غامضة وتباين في المواقف

في خضم التصعيد، أشار ترامب إلى توجه مبعوثين أمريكيين إلى باكستان لإجراء محادثات مع إيران، إلا أن طهران نفت وجود أي قرار بإرسال مفاوضين، مؤكدة أن الحوار غير ممكن في ظل استمرار الحصار.

كما رفضت إيران بشكل قاطع المقترحات المتعلقة بنقل اليورانيوم المخصب خارج أراضيها، معتبرة ذلك “خطًا أحمر”.

من المقرر أن تنتهي الهدنة بين الطرفين في 22 أبريل، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق أو تمديدها، وهو ما يضع المنطقة أمام لحظة حاسمة.

ويرى مراقبون أن التصعيد اللفظي والعسكري المتزامن يشير إلى احتمالين متناقضين: إما الضغط لفرض اتفاق سريعأو التمهيد لمواجهة أوسع في حال فشل المفاوضات.

 

يحذر خبراء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى: اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة وتعطيل حركة الطاقة العالمية واتساع رقعة الصراع لتشمل أطرافًا إقليمية أخرى.


بين التهديدات الأمريكية المتصاعدة والردود الإيرانية الحازمة، تبدو المنطقة على أعتاب مرحلة شديدة الحساسية. ومع اقتراب انتهاء الهدنة، يتوقف المسار القادم على ما إذا كانت الدبلوماسية ستنجح في احتواء الأزمة، أم أن التصعيد الحالي سيفتح الباب أمام مواجهة أوسع قد تتجاوز حدود الخليج.