تصاعد التوتر في جالكعيو.. بونتلاند تضبط شحنة زي عسكري ورئيس وزراء صومالي سابق يحذر من التصعيد
تشهد مدينة جالكعيو وسط الصومال حالة من التوتر الأمني المتصاعد، في ظل تحركات عسكرية متبادلة بين بونتلاند وجهات مرتبطة بالحكومة الفيدرالية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة مسلحة تشغل الجهود الحكومية.
ضبط شحنة زي عسكري واعتقال السائق
أعلنت شرطة إقليم مدج في بونتلاند ضبط مركبة كانت تنقل 250 زيًا عسكريًا داخل مدينة جالكعيو، قادمة من الجزء الخاضع لإدارة غلمدغ، بعد عملية مراقبة ومتابعة أمنية.
وأوضحت السلطات أن السيارة، وهي من نوع “تويوتا نواه”، أوقفت خلال عملية أمنية منسقة، فيما اعتُقل السائق وبدأت التحقيقات لمعرفة مصدر الزي العسكري والجهة التي كانت ستتسلمه، إضافة إلى تحديد الأطراف المتورطة في عملية النقل.
ويأتي ضبط الشحنة في وقت تتبادل فيه بونتلاند والحكومة الفيدرالية الاتهامات بشأن تحركات عسكرية في مدينة جالكعيو، التي تعد من أكثر المدن حساسية بسبب انقسامها الإداري بين بونتلاند وغلمدغ.
تحذير من مواجهة داخلية
في السياق ذاته، دعا رئيس الوزراء الصومالي الأسبق عمر عبد الرشيد علي شرماركي سلطات بونتلاند إلى تجنب أي تصعيد عسكري في جالكعيو، محذرًا من أن فتح جبهة جديدة قد يضعف الحرب الجارية ضد التنظيمات المسلحة في مناطق أخرى من الإقليم.
وأكد شرماركي أن استخدام القوة ضد قوات أمن أخرى دون مبررات قانونية واضحة قد يؤدي إلى استنزاف الموارد العسكرية والمالية، داعيًا إلى معالجة الخلافات عبر الحوار بدلًا من اللجوء إلى السلاح.
مخاوف من اتساع الأزمة
وتأتي هذه التطورات وسط مؤشرات على تعزيزات عسكرية وتحركات أمنية في محيط جالكعيو، ما أثار مخاوف من تجدد المواجهات بين الأطراف المختلفة، في وقت تواجه فيه بونتلاند تحديات أمنية متزامنة، أبرزها استمرار العمليات ضد الجماعات المسلحة في مناطق أخرى.
ويرى مراقبون أن أي تصعيد في جالكعيو قد ينعكس سلبًا على الاستقرار في وسط الصومال، ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني بين الحكومة الفيدرالية والإدارات الإقليمية، في ظل استمرار الخلافات بشأن الصلاحيات والترتيبات الأمنية.