تصاعد خطير في كينيا: هجمات واشتباكات عرقية توقف حركة النقل بين نيروبي وغاريسا
تشهد مناطق في كينيا تصعيدًا أمنيًا خطيرًا إثر اندلاع توتر عرقي بين الصوماليين وإحدى الجماعات المحلية، ما أدى إلى تعطّل حركة النقل بشكل كامل بين العاصمة نيروبي ومدينة غاريسا، في تطور ينذر بتفاقم الأوضاع في المنطقة.
وتركّزت الاشتباكات في مناطق تابعة لمقاطعة كيتوي، حيث سُجلت مواجهات مسلحة أسفرت عن سقوط قتلى، وسط تصاعد أعمال العنف بين الصوماليين وأفراد من قبيلة “موكامبا”.
تعطّل النقل وتصاعد المخاوف
أوقفت شركات الحافلات رحلاتها اليومية التي تربط نيروبي بغاريسا، بعد تعرض حافلات تقل ركابًا صوماليين لهجمات على الطريق، ما دفع الشركات إلى تعليق نشاطها مؤقتًا بسبب المخاطر الأمنية.
كما تم إرجاع المسافرين من مكاتب التذاكر في حي “إسلي” بالعاصمة، بعد إعلان عدم وجود أي رحلات متجهة إلى غاريسا حتى إشعار آخر.
بداية الأزمة
تعود جذور التوتر إلى حادثة قتل رعاة صوماليين على يد مسلحين من قبيلة موكامبا، أعقبها هجوم انتقامي في قرية “تسيكورو” أسفر عن مقتل 7 أشخاص من نفس القبيلة، وهو ما وصفته الشرطة الكينية بأنه “هجوم ثأري”.
ومنذ ذلك الحين، تحولت الطريق الحيوية التي تربط نيروبي بغاريسا إلى منطقة خطرة، حيث تعرضت حافلات لهجمات بالحجارة من قبل سكان غاضبين.
نهب واعتداءات على الممتلكات
في مدينة “موينغي”، أغلقت المحال التجارية المملوكة لصوماليين أبوابها، قبل أن تتعرض لاحقًا لعمليات اقتحام ونهب من قبل مجموعات غاضبة من السكان المحليين.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لمحال مكسّرة وبضائع تُنهب، في مؤشر واضح على خروج الوضع عن السيطرة.
شهادات ميدانية
أفاد أحد شهود العيان الذين تعرضوا للهجوم بأنهم عاشوا لحظات من الخوف الشديد أثناء استهداف الحافلة، قبل أن يتمكنوا لاحقًا من مغادرة منطقة التوتر والوصول بأمان إلى غاريسا.