تصعيد خطير: الاتحاد الإفريقي يوافق على نشر قوات مصرية في الصومال.. وإثيوبيا تتوعد بالتصدي

أعلن مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي موافقته على انضمام آلاف الجنود المصريين إلى بعثة الاتحاد الإفريقي في الصومال (AUSSOM)، في خطوة أثارت ردود فعل متباينة داخل المنطقة، خاصة من الجانب الإثيوبي.

وقالت مصادر دبلوماسية في القاهرة إن وحدات عسكرية مصرية، تضم ضباطاً وجنوداً، أنهت تدريباتها استعداداً لنقلها إلى الأراضي الصومالية، حيث من المتوقع أن تعمل تحت لواء بعثة الاتحاد الإفريقي. وتشير تقارير إلى احتمال أن تحل هذه القوات محل الوحدات البوروندية المتمركزة حالياً في إقليم شبيلي الوسطى.

من جانبها، وصفت الحكومة المصرية هذه المشاركة بأنها جزء من التزامها بدعم جهود “الأمن والاستقرار” في الصومال، في حين اعتبر مراقبون أن الخطوة تهدف لإبراز الحضور العسكري المصري في منطقة القرن الإفريقي، خاصة في ظل التوتر المتصاعد مع إثيوبيا بسبب ملف سد النهضة.

في المقابل، أعربت أديس أبابا عن رفضها القاطع للقرار، حيث صرّح سفير إثيوبيا في مقديشو سليمان ديدفو أن نشر القوات المصرية “لن يضيف شيئاً للوضع الأمني في الصومال، بل سيزيده تعقيداً”، مؤكداً أن بلاده “ستدافع عن نفسها” إذا اقتضت الحاجة، رغم إشارته إلى أن إثيوبيا لا ترى في الوقت الراهن خطراً مباشراً.

ويرى محللون أن إرسال قوات مصرية إلى الصومال يأتي في سياق استعراض للقوة والتموضع الاستراتيجي، خصوصاً بعد أيام قليلة من تدشين إثيوبيا رسمياً أضخم سد مائي في إفريقيا على نهر النيل، وهو مشروع طالما اعتبرته القاهرة تهديداً لأمنها المائي.