تصعيد خطير في القرن الإفريقي: إثيوبيا تتهم مصر بمحاولة تطويقها عسكرياً عبر الصومال
أعربت إثيوبيا عن قلق بالغ إزاء ما قالت إنها تحركات عسكرية تقوم بها مصر تمهيداً لنشر قوات داخل الأراضي الصومالية، في خطوة وصفتها أديس أبابا بأنها تهديد مباشر لأمنها القومي وتصعيد قد يفاقم التوتر في منطقة القرن الإفريقي.
وفي بيان رسمي نشره المعهد الإثيوبي للشؤون الخارجية، أكدت الحكومة الإثيوبية أن القاهرة تسعى إلى استخدام الصومال كأداة ضغط سياسي واستراتيجي ضدها، معتبرة أن هذه التحركات تتجاوز إطار التعاون الأمني التقليدي.
ووفق البيان، جهزت مصر قوة عسكرية قوامها نحو 1,100 جندي، مزودين بأسلحة ثقيلة ومروحيات قتالية من طراز Mil Mi-24، مع خطط لنشرها في إقليم شبيلى الوسطى. وأضاف البيان أن تمركز هذه القوات في المنطقة الخامسة من الإقليم سيجعلها على مقربة مباشرة من الحدود الإثيوبية، واصفاً الموقع بأنه “استراتيجي وحساس”.
وأبدت أديس أبابا تحفظها على طبيعة تسليح القوة المصرية، معتبرة أن مستوى العتاد والتجهيز لا يتماشى مع متطلبات عمليات الاتحاد الإفريقي في الصومال، ما يثير – بحسب البيان – تساؤلات حول الأهداف الحقيقية لهذه الخطوة.
وأكدت الحكومة الإثيوبية أن هذه التحركات لا تبدو مرتبطة بمكافحة حركة الشباب، بل تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف – من وجهة نظرها – إلى تقليص نفوذ إثيوبيا الإقليمي، وتحويل الصومال إلى ساحة تنافس جيوسياسي.
كما شددت أديس أبابا على أن السياسات المصرية تجاه الصومال ترتبط، بحسب تقديرها، بملفين استراتيجيين رئيسيين: قضية مياه نهر النيل، والتوازنات الجيوسياسية في البحر الأحمر.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، ما يضع العلاقات الإثيوبية–المصرية أمام اختبار جديد قد ينعكس على مجمل معادلات الأمن في شرق إفريقيا.