تقرير يكشف أن طائرات عسكرية مسيّرة مصرية تستهدف قوات الدعم السريع السودانية منذ أشهر
كشف تحقيق موسع أجرته صحيفة نيويورك تايمز أن مهبط طائرات عسكرياً سرياً في الصحراء الغربية المصرية أصبح موقعاً رئيسياً لإطلاق غارات الطائرات المسيّرة داخل السودان، مما ينذر بدخول مصر المباشر في الحرب الأهلية السودانية المدمرة.
وخلص التقرير، الذي استند إلى صور الأقمار الصناعية وسجلات الطيران وتحليل مقاطع الفيديو ومقابلات مع مسؤولين أمريكيين وأوروبيين وعرب، إلى أن طائرات عسكرية مسيّرة متطورة تنطلق من مصر تشنّ غارات على قوات الدعم السريع السودانية منذ ستة أشهر على الأقل.
ويقع المهبط بالقرب من مشروع شرق العوينات الزراعي على الحدود السودانية، وهو مخفي وسط حقول قمح شاسعة تُروى بمياه جوفية أحفورية.
وبينما تبدو القاعدة مدنية ظاهرياً، تُظهر صور الأقمار الصناعية التي راجعتها الصحيفة إنشاء مدرج ثانٍ، وما لا يقل عن 17 حظيرة طائرات، وأنظمة اتصالات عبر الأقمار الصناعية، ووجود طائرات مسيّرة متطورة بعيدة المدى.
بحسب التقرير، تستهدف عمليات الطائرات المسيّرة مواقع قوات الدعم السريع في عمق الأراضي السودانية، ما يُضيف بُعدًا جديدًا إلى صراعٍ استقطب بالفعل قوى أجنبية متعددة.
وذكرت صحيفة التايمز أن الطائرات المسيّرة التي تهاجم قوات الدعم السريع يُرجّح أنها من طراز “أكينجي” التركية الصنع، من إنتاج شركة “بايكار”، أكبر شركة مقاولات دفاعية في تركيا. ونقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن هذه الطائرات تُنشر في مصر لحمايتها من الهجمات المضادة لقوات الدعم السريع، مع أنه لم يتضح بعد ما إذا كان يُشغّلها أفراد مصريون أم سودانيون.