حركة الشباب المجاهدين: اعتراف الصهاينة بأرض الصومال مؤامرة جديدة على الأمة الإسلامية وخطر يهدد مستقبل المسلمين في القرن الإفريقي
أجرى المتحدث باسم حركة الشباب المجاهدين، الشيخ علي محمود راجي، مقابلة خاصة مع إذاعة الفرقان الإسلامية، تحدث فيها عن اعتراف رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو بأرض الصومال. وقد أوضح المتحدث بشكل مفصل المؤامرات الكامنة خلف هذا الاعتراف، متناولًا تأثير هذه الخطوة على الأمة الإسلامية في الصومال.
وأشار الشيخ علي راجي إلى أن التدخل الصهيوني يمثل خطرًا جسيمًا ينبغي التنبه له ومواجهته، مبيّنًا أن الكفار أهل مكر ينفذون أهدافهم بخطوات متدرجة. واستشهد بطريقة دخول اليهود إلى فلسطين عبر الاستيطان، حتى وصلوا إلى مرحلة ادعاء ملكية الأرض وارتكاب المجازر بحق المسلمين الذين وجدوهم في بلادهم في حالة ضعف. وأكد أن اليهود يخططون اليوم لتكرار تلك الحيلة، وأن الغرب الذي دعمهم بالأمس في القدس، يقف اليوم وراء مساعيهم للسيطرة على الصومال.
وعند سؤاله عن سبب اعتراف نتنياهو بأرض الصومال في هذا التوقيت، أوضح أن الاعتراف كان يُطبخ منذ 34 عامًا، ورأى الأجانب أن الوقت الحالي هو الأنسب لإعلانه. واعتبر من المدهش أن رئيس أرض الصومال، عبد الرحمن عرو، قَبِل مقابل كلمة واحدة “لقد اعترفت بكم” التنازل عن الكثير من الدين والأرض والثروات والقواعد العسكرية، بل وحتى السماح بترحيل مسلمي غزة. وأضاف أن نتنياهو يواجه فضائح وعارًا عالميًا ومحليًا بسبب المجازر ضد المسلمين في فلسطين، ويحاول التغطية على هزيمته بإثارة هذه القضية، ليقنع شعبه بأنه منشغل بمهمة كبرى.
ومن بين الأسئلة التي طُرحت على الشيخ المتحدث، تصريح نتنياهو بأنه سيدعم أرض الصومال في مجالات الزراعة والتعليم وغيرها، لكن الشيخ وصف ذلك بالوهم، مؤكدًا على أنه لا يوجد في العالم بلد أو شعب حقق اليهود له تقدمًا. وأوضح أنه حيثما حلّ اليهود حلّت المصائب والفقر، وآخر مثال على ذلك ما يحدث الآن في قبرص. وقد دعم معظم إجاباته بأدلة وشواهد تاريخية تعكس نقض اليهود للعهود وسلوكهم الاستعماري، مثل نقضهم للعهد الذي أبرموه مع النبي محمد ﷺ.
وفي ختام حديثه، دعا الشعب الصومالي المسلم إلى مقاومة العدوان الصهيوني السافر، ومنع تكرار ما يحدث لإخوانهم في فلسطين على أبنائهم وأجيالهم القادمة. كما ناشد مجتمع أرض الصومال ألّا يتركوا أبناءهم وبقية الصوماليين فريسة للخذلان، بل أن يقفوا في وجه الانتهاكات اليهودية. وحثّ سكان الشمال وشبابهم على حمل السلاح، ووعد من لا يملك سلاحًا أو تدريبًا بأن يجده عند حركة الشباب المجاهدين التي ستوفره له. وتوجّه بالخطاب بشكل خاص إلى العلماء، باعتبارهم ورثة الأنبياء، ناصحًا إياهم بقول الحق وعدم الخوف من عبد الرحمن عرو، قائلاً: “الله قادر أن يكفيكم شر عبد الرحمن عرو، لكن عرو لا يستطيع أن يكفيكم عقاب الله”.