سفير الولايات المتحدة لدى الصومال من بين الدبلوماسيين المحترفين الذين تم استدعاؤهم في إطار تعديلات ترامب

تستدعي إدارة ترامب نحو 30 دبلوماسياً محترفاً من مناصبهم كسفراء ودبلوماسيين كبار آخرين في السفارات، وذلك في إطار سعيها لإعادة تشكيل الوضع الدبلوماسي الأمريكي في الخارج، من خلال تعيين كوادر تُعتبر متوافقة تماماً مع أولويات الرئيس دونالد ترامب “أمريكا أولاً”.

ووفقاً لمسؤولين اثنين في وزارة الخارجية، تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما لمناقشة شؤون الموظفين الداخلية، فقد تم إبلاغ رؤساء البعثات الدبلوماسية في 29 دولة على الأقل الأسبوع الماضي بأن فترة ولايتهم ستنتهي في يناير/كانون الثاني.

من بين المتضررين سفير الولايات المتحدة لدى الصومال، ريتشارد إتش. رايلي، وهو دبلوماسي مخضرم تولى منصبه في مايو/أيار 2024. قاد السفير رايلي البعثة الأمريكية خلال فترة حرجة، ساعيًا إلى تعزيز العلاقات الثنائية في مجالات الأمن والحوكمة والتنمية. ركزت فترة ولايته على التواصل مع القادة السياسيين الصوماليين، ودعم العمليات الديمقراطية، وتأكيد التزام الولايات المتحدة بالاستقرار في القرن الأفريقي بحسب التقارير.

جميع الدبلوماسيين الذين تم استدعاؤهم عُينوا خلال إدارة بايدن، لكنهم نجوا في البداية من تغييرات واسعة النطاق في الأشهر الأولى من ولاية الرئيس ترامب الثانية، والتي استهدفت في المقام الأول المعينين سياسيًا بدلًا من المسؤولين المحترفين.

تُعدّ أفريقيا المنطقة الأكثر تضررًا، حيث تم استدعاء سفراء من 13 دولة: بوروندي، الكاميرون، الرأس الأخضر، الغابون، ساحل العاج، مدغشقر، موريشيوس، النيجر، نيجيريا، رواندا، السنغال، الصومال، وأوغندا.

تليها آسيا، حيث شملت التغييرات السفراء ست دول: فيجي، ولاوس، وجزر مارشال، وبابوا غينيا الجديدة، والفلبين، وفيتنام.

وفي أوروبا، تأثر سفراء أربع دول: أرمينيا، ومقدونيا الشمالية، والجبل الأسود، وسلوفاكيا. كما تأثرت دولتان في كل من الشرق الأوسط (الجزائر ومصر)، وجنوب ووسط آسيا (نيبال وسريلانكا)، ونصف الكرة الغربي (غواتيمالا وسورينام).

وامتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق على أعداد محددة أو أسماء سفراء بعينهم، لكنها دافعت عن هذه التغييرات، واصفة إياها بأنها “إجراء روتيني في أي إدارة”.

ويأتي رحيل السفير رايلي المقرر في يناير/كانون الثاني في وقت حساس بالنسبة للصومال، حيث تقترب البلاد من انتخابات حاسمة وسط مقاطعة المعارضة وتزايد المخاوف من تصاعد التوترات السياسية إلى اضطرابات.

 

وكالات