صحيفة أمريكية تقرّ بفشل واشنطن في حربها بالصومال: عشرون عامًا من القتال بلا نصر وتصعيد ترامب يكشف العجز عن إخضاع حركة الشباب المجاهدين

أفادت صحيفة أمريكية بأن الولايات المتحدة فشلت في الحرب التي تخوضها ضد حركة الشباب المجاهدين في الصومال. فقد أقرّت صحيفة «فوريفر وورز»، وهي صحيفة أمريكية، في تقرير نشرته أمس، بحجم الفشل الواسع الذي مُنيت به الولايات المتحدة وحلفاؤها في حملة الارتزاق العسكري التي يشنونها منذ سنوات طويلة على الصومال.

وذكرت الصحيفة أن الولايات المتحدة تخوض حربًا في الصومال منذ ما يقارب عشرين عامًا، من دون أن تحقق فيها أي نتيجة، رغم الارتفاع الكبير في وتيرة الهجمات والغارات الجوية خلال فترة تولي دونالد ترامب الحكم.

وأوضح التقرير، الذي أعدّه الصحفي الأمريكي سبنسر أكرمان، أن هذه الحرب الفاشلة مستمرة منذ عام 2006، عقب الغزو الإثيوبي الذي حظي بدعم الولايات المتحدة، ما يجعلها واحدة من أطول الحروب التي خاضتها واشنطن خارج أراضيها.

وقال الصحفي، المعروف على نطاق واسع بتغطيته وتحليله للحروب الأمريكية في العراق وأفغانستان، إن الحرب الدائرة في الصومال تشبه الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على أفغانستان وانتهت بفشلها هناك.

كما شددت الصحيفة على أن الزيادة التي أحدثها ترامب في وتيرة الغارات الجوية التي تنفذها الولايات المتحدة في الصومال تعكس بوضوح حالة الضعف والعجز التي أصابت واشنطن، وإدراكها أنها لم تتمكن من كسر شوكة جهاديي حركة الشباب.

وفي ختام تقريرها، وجّهت الصحيفة انتقادات حادة إلى استمرار الحملة الأمريكية في الصومال، ووصفتها بأنها حرب بلا نهاية، متواصلة منذ عشرين عامًا، ولا تخضع لقدر كافٍ من المساءلة والمحاسبة.

ويأتي هذا التقرير بعدما أبلغت إدارة ترامب، في مطلع الشهر الجاري، منظمة الاتحاد الأفريقي، بوضوح، بأنها ستنهي بصورة كاملة، مع نهاية العام الجاري، دعمها اللوجستي الذي كانت تقدمه لعملية تحالف «أوصوم».