صور: الولايات المتحدة تدمّر بقصف جوي مصنع «دارور» لتنقية المياه في في مدينة ساكو جنوب الصومال

قرابة الساعة الحادية عشرة من ليل أمس، شنّت طائرات حربية أميركية غارة جوية استهدفت شركة كبيرة لإنتاج مياه الشرب النظيفة، ما أدى إلى تدميرها بالكامل بعد إصابتها بستة صواريخ. وتُظهر الصور الملتقطة من الموقع حجم الدمار الذي لحق بالمصنع، حيث لم ينجُ شيء من معدّاته، بما في ذلك المولدات وآلات تنقية المياه والأموال والمستلزمات المختلفة التي كان المصنع يعمل بها.

وقال عبد الله حسن، نائب مدير شركة «دارور» للمياه، إن الشركة كانت تزوّد مدينة ساكَو ومحيطها بالمياه. وأوضح أن «دارور» شركة يملكها مساهمون صوماليون معروفون في المدينة، معرباً عن استغرابه من استهداف ممتلكات مدنية صومالية.

وأضاف أن مصنع «دارور» كان يوفّر مياه شرب نظيفة لعدة مناطق من أقاليم جوبا وجيدو وباي وباكول، وأن إنتاجه أسهم في الاستغناء عن مياه كانت تُجلب من كينيا، وُصفت بأنها متدنية الجودة صحياً ومكلفة مادياً على المواطنين.

وبحسب عبد الله حسن، فقد أسفر القصف عن خسائر تُقدَّر بنحو 300 ألف دولار، مشيراً إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يتعرض فيها مصنع «دارور» للتدمير نتيجة غارات جوية. وقال: «لم يُصب أي شخص بأذى، لكن خسائر مادية كبيرة وقعت، إذ دُمّرت ممتلكات ثمينة تُقدّر بنحو 280 ألف دولار»، وفق تعبيره.

من جهتها، قالت الحكومة الفيدرالية إن قصف ساكَو نفّذه ما وصفته بـ«شركائها» في إشارة إلى الولايات المتحدة، وزعمت أنه أدى إلى تدمير مصنع لتصنيع المتفجرات، وهو ما اعتبره عدد كبير من زبائن شركة «دارور» ادعاءً غير صحيح.

ويذكر النص أن الولايات المتحدة كانت قد استهدفت في السابق مرافق طبية، كما اتُّهمت بقتل مدنيين في جمامي باستخدام الطائرات وقوات محلية، إضافة إلى سقوط ضحايا مدنيين في محيط مدينة أفغويي ومناطق أخرى. ويشير إلى أن الحكومة الأميركية لا تعلن عن هذه الانتهاكات، وتترك للحكومة الصومالية تقديمها على أنها «إنجازات».

وخلال الفترة الأخيرة، تقول الرواية إن الوعي المجتمعي بشأن الضربات الأميركية آخذ في الازدياد، حيث أفاد مئات الأشخاص الذين جرى الاستماع إليهم بأنهم باتوا يعتقدون أن الاستهداف لا يقتصر على جهة بعينها، بل يشمل فئات مختلفة، مستشهدين باستهداف مساجد ومدارس قرآن وأنشطة تجارية وأطفال ونساء، يُوصَفون لاحقاً بأنهم «إرهابيون».