ضربة ثقيلة لمقديشو في جدو: قائد جهاز الاستخبارات لمناطق جوبالاند عبد الرشيد جنان وقواته ينضمون إلى إدارة جوبالاند بوساطة كينية
أعلن عبد الرشيد جنان، قائد جهاز الاستخبارات والأمن الوطني NISA التابع للحكومة الصومالية في مناطق جوبالاند، اليوم، انضمامه مع القوات الموالية له إلى إدارة جوبالاند، بعد مفاوضات استمرت مدةً مع إدارة أحمد مدوبي.
وكشف جنان، خلال خطاب ألقاه أمام القوات الخاضعة لأوامره في مدينة بلد حواء، عن إجراء مفاوضات مع جوبالاند بوساطة من الحكومة الكينية، مؤكدًا أن الجانبين توصلا إلى اتفاق أنهى الخلافات القائمة بينهما.
اجتماع أمني داخل منديرا
أفادت مصادر بأن معسكرًا عسكريًا في مدينة منديرا الكينية استضاف، يوم أمس، اجتماعًا ضمّ عبد الرشيد جنان، وقائد استخبارات جوبالاند بسام، إلى جانب مسؤولين من جهاز الاستخبارات الكيني. ويقع المعسكر قرب الحدود المصطنعة مع الصومال.
وذكرت المعلومات أن الاجتماع بحث الترتيبات اللازمة لنقل إدارة مدينة بلد حواء إلى سلطة جوبالاند بقيادة أحمد مدوبي، إضافة إلى ضم القوات الموالية لجنان إلى التشكيلات التابعة للإدارة.
اتفاق مالي ورواتب للقوات
أشارت التقارير إلى أن جوبالاند دفعت مبلغًا ماليًا لعبد الرشيد جنان، كما وافقت على تحمّل رواتب قواته التي لم تحصل، وفق المصادر، على مستحقاتها منذ مدة طويلة من سلطة حسن شيخ محمود.
ويمهّد الاتفاق لانتقال ولاء تلك القوات، ومعها النفوذ الأمني والإداري الذي يمتلكه جنان داخل جدو، من الحكومة الصومالية إلى جوبالاند.
إقليم جدو يفلت من قبضة الحكومة الصومالية
يمثل انضمام جنان وقواته إلى إدارة أحمد مدوبي ضربة سياسية وأمنية كبيرة لسلطة مقديشو، نظرًا إلى الدور الذي كان يؤديه بصفته قائدًا لجهاز الاستخبارات والأمن الوطني NISA في مناطق جوبالاند.
وتعني هذه الخطوة، وفق المعطيات الواردة، فقدان الحكومة الصومالية أحد أبرز مراكز نفوذها داخل الإقليم، الذي كانت تخطط لتنظيم انتخابات فيه خلال الفترة المقبلة.
وبذلك تنتقل الأزمة بين مقديشو وجوبالاند إلى مرحلة جديدة، بعدما نجحت إدارة أحمد مدوبي، عبر الوساطة الكينية والتفاهم مع عبد الرشيد جنان، في استقطاب قائد جهاز الاستخبارات في جدو والقوات التابعة له، بما يهدد بإخراج الإقليم من قبضة الحكومة الفيدرالية بصورة كاملة.