طلب إثيوبي مفاجئ يقلب جدول AUSSOM: أديس أبابا تسعى إلى تقديم انسحاب قواتها من الصومال
أفادت معلومات غير رسمية، بأن إثيوبيا طلبت من الاتحاد الإفريقي تسريع انسحاب أجزاء من قواتها الموجودة في الصومال، الأمر الذي دفع، وفقًا للمصادر، إلى إعادة النظر في الجدول السابق لإعادة انتشار قوات AUSSOM وتقليصها.
ووُصف الطلب الإثيوبي بأنه خطوة مفاجئة؛ إذ كانت الخطة الأولية لقيادة AUSSOM تعطي الأولوية لخفض عدد القوات الأوغندية وإخراج الدفعة الأخيرة من القوات البوروندية.
إعادة ترتيب أولوية الانسحاب
بحسب المعلومات المتداولة، أجبر طلب أديس أبابا الاتحاد الإفريقي على تعديل خطته والجدول المحدد لترتيب انسحاب الوحدات التابعة لـAUSSOM، التي تخوض عمليات عسكرية في الصومال منذ سنوات طويلة.
ويعني ذلك أن القوات الإثيوبية قد تتقدم على وحدات أوغندية وبوروندية في مراحل الخروج المقبلة، إذا اعتمد الاتحاد الإفريقي الطلب رسميًا وأُدخلت التعديلات المقترحة على خطة تقليص البعثة.
بورهكبا أولى الإشارات الميدانية
تأتي هذه المعلومات بعد أيام من تسليم القوات الإثيوبية، السبت الماضي، إدارة القاعدة العسكرية التي تتمركز فيها بمديرية بورهكبا في ولاية باي جنوب غربي الصومال، بعد وجود استمر أكثر من عقد.
وعلى الرغم من أن القوات الإثيوبية لم تُخلِ القاعدة فعليًا حتى الآن، تشير المعطيات المتوافرة إلى دخولها في استعدادات مكثفة للمغادرة، وسط توقعات بأن تعقب ذلك عملية إخلاء مواقع أخرى تابعة لها في جنوبي الصومال.
ويكشف الفرق بين تسليم إدارة القاعدة ومغادرتها الفعلية أن عملية الانسحاب ما تزال في طور الترتيبات، إلا أن التحركات الجارية تعزز التكهنات بأن بورهكبا قد تمثل بداية مسار أوسع لإعادة انتشار القوات الإثيوبية أو سحبها.
ضربة جديدة لبنية AUSSOM
يمثل احتمال تقديم موعد خروج الوحدات الإثيوبية تطورًا بالغ الحساسية بالنسبة إلى الحكومة الفيدرالية والإدارات المتحالفة معها، نظرًا إلى انتشار تلك القوات في عدد من المواقع الحيوية جنوبي الصومال، واعتماد القوات المحلية عليها في حماية القواعد وتأمين المناطق المحيطة بها.
ويأتي هذا التطور بينما تتفاقم التحديات الأمنية والمالية التي تحاصر AUSSOM، عقب إعلان الولايات المتحدة رسميًا اعتزامها وقف الدعم الذي كانت تقدمه إلى القوات الإفريقية.
وفي حال تأكد الطلب الإثيوبي، فلن تكون المسألة مجرد تعديل فني لجدول إعادة الانتشار، بل مؤشرًا جديدًا إلى تسارع تفكك البعثة؛ إذ لم يعد النقاش محصورًا في حجم القوات التي ستُخفض، وإنما بات يدور حول الدولة التي ستبدأ الانسحاب أولًا، والمواقع التي ستُخلى، والجهة القادرة على الاحتفاظ بها بعد رحيل القوات الإفريقية.