طلب إنقاذ «أوصوم» يصطدم بالجدار الأمريكي: نصف مليار دولار سنويًا وتحذيرات من انسحاب فوضوي وسيناريو أفغانستان
تصاعدت المخاوف من رفض الطلب الذي تقدمت به الدول المساهمة بقوات في بعثة الاتحاد الإفريقي «أوصوم»، خلال القمة التي عُقدت في العاصمة الأوغندية كامبالا، لتمديد الدعم الدولي للبعثة.
وكان قادة الدول الإفريقية، قد أصدروا الجمعة الماضية بيانًا ختاميًا طالبوا فيه الأمم المتحدة بتمديد مهمة «أوصوم» ودعمها لمدة 18 شهرًا إضافيًا، غير أن محللين شككوا في إمكانية قبول هذا الطلب.
وذكرت «سيتيزن تي في»، إحدى أكثر القنوات مشاهدة في كينيا، في تقرير نشرته منصتها الرقمية، أن محللين دوليين أبدوا قلقًا بالغًا إزاء فرص الموافقة على طلب الدول الإفريقية.
وبحسب التقرير، فإن احتمالات استمرار بعثة «أوصوم»، تبدو ضئيلة للغاية في ظل الموقف الأمريكي المتشدد.
وقال سليمان ديرسو، رئيس مركز «أماني إفريقيا» للأبحاث، إنه يشك في وجود فرصة واقعية تسمح باستمرار البعثة ما لم تتراجع الولايات المتحدة عن قرارها المتعلق بإنهاء دعم مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال «أنصوص».
كما نقل التقرير عن دبلوماسي رفيع في الاتحاد الإفريقي قوله لوكالة «فرانس برس» إن القرار الذي أعلنته الحكومة الأمريكية، يبدو نهائيًا ومن الصعب التراجع عنه.
وأفادت «سيتيزن ديجيتال» بأن الاتحاد الإفريقي لا يستطيع بمفرده تغطية جميع تكاليف العملية العسكرية في الصومال، ولا نفقات القوات الإفريقية المشاركة فيها.
ونقل التقرير عن مركز «بلقيس» للأبحاث، ومقره مقديشو، أن النفقات التشغيلية لمكتب «أنصوص» بلغت خلال العام الجاري نصف مليار دولار، وهو مبلغ يعادل ثلاثة أضعاف موازنة بعثة «أوصوم».
وقال دبلوماسي آخر في الاتحاد الإفريقي إن المنظمة لا تمتلك حلًا ماليًا أو لوجستيًا بديلًا، وإن الخيار الوحيد قد يكون إنهاء البعثة الإفريقية قبل إغلاق مكتب «أنصوص». وحذّر من أن التأخر قد يقود إلى وضع تعجز فيه الدول الإفريقية حتى عن إجلاء قواتها من الصومال.
بدوره، حذّر ميريسا كاهسو ديسو، المحلل في «معهد الدراسات الأمنية» المعروف اختصارًا بـ«آي إس إس»، من أن انسحاب القوات الإفريقية قد يفتح الطريق أمام حركة الشباب المجاهدين للسيطرة على الصومال، على غرار سيطرة حركة طالبان على أفغانستان.
وكانت كامبالا قد شهدت قبل يوم اختتام اجتماع استمر ثلاثة أيام، شاركت فيه الدول الإفريقية الموجودة قواتها في الصومال، وانتهى بتقديم طلب لتمديد بعثة «أوصوم» ودعمها 18 شهرًا، أي مدة تقترب من عامين.